سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٢
٤٥٩- روح بن زنباع ١:
ابن روح بن سلامة، الأَمِيْرُ الشَّرِيْفُ, أَبُو زُرْعَةَ الجُذَامِيُّ، الفِلَسْطِيْنِيُّ، سَيِّدُ قَوْمِهِ. وَكَانَ شِبْهَ الوَزِيْرِ لِلْخَلِيْفَةِ عَبْدِ المَلِكِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ -وَلَهُ صُحْبَةٌ- وَعَنْ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ رَوْحُ بنُ رَوْحٍ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ مُسْلِمٍ، وَعُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ فِي البُزُوْرِيِّيْنَ[٢] وَلِيَ جُنْدَ فِلَسْطِيْنَ لِيَزِيْدَ. وَكَانَ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ[٣] مَعَ مَرْوَانَ. وَقَدْ وَهِمَ مُسْلِمٌ, وَقَالَ: له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه.
رَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ رَوْحُ بنُ زِنْبَاعٍ إِذَا خَرَجَ مِنَ الحَمَّامِ، أَعْتَقَ رَقَبَةً. قَالَ ابْنُ زَبْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ.
قُلْتُ: هُوَ صَدُوْقٌ، وَمَا وَقَعَ لَهُ شَيْءٌ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ وَحَدِيْثُهُ قَلِيْلٌ.
١ ترجمته في التاريخ الكبير "٣/ ترجمة ١٠٤٢"، الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٢٢٤٢"، أسد الغابة "٢/ ١٨٩"، تاريخ الإسلام "٣/ ٢٤٨"، العبر "١/ ٩٨"، الإصابة "١/ ترجمة رقم ٢٧١٣"، النجوم الزاهرة "١/ ٢٠٥"، شذرات الذهب "١/ ٩٥".
[٢] البزوريين: من أسواق دمشق القديمة. ويعرف اليوم بسوق البزورية.
[٣] مرج راهط: الموضع الذي وقعت فيه الموقعة المشهورة بين مروان بن الحكم وأنصار عبد الله بن الزبير.
٤٥٨- عبد العزيز بن مروان ١: "د"
ابن الحكم, أَمِيْرُ مِصْرَ، أَبُو الأَصْبَغِ المَدَنِيُّ وَلِيَ العَهْدَ بَعْدَ عَبْدِ المَلِكِ, عَقَدَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُوْهُ, واستقل بملك مصر عشرين سنة وزيادة.
يَرْوِي عَنْ أَبِيْهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَلَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ إِلَى جَانِبِ الجَامِعِ، هِيَ السُّمَيْسَاطِيَّةُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَكَثِيْرُ بنُ مرة، وعلي بن رباح، وابن أبي ملكية، وَبَحِيْرُ بنُ ذَاخِرٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَلَهُ فِي "سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ" حَدِيْثٌ.
قَالَ سُوَيْدُ بنُ قَيْسٍ: بَعَثَنِي عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَرَّقَهَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: شَهِدْتُ عَبْدَ العَزِيْزِ عِنْدَ المَوْتِ يَقُوْل: يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئاً، يَا لَيْتَنِي كَهَذَا المَاءِ الجَارِي. وَقِيْلَ: قَالَ: هَاتُوا كَفَنِي، أُفٍّ لَكِ، مَا أَقْصَرَ طَوِيْلَكِ وَأَقَلَّ كَثِيْرَكِ.
وَعَنْ حَمَّادِ بنِ مُوْسَى، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عَبْدُ العَزِيْزِ، أَتَاهُ البَشِيْرُ يُبَشِّرُهُ بِمَالِهِ الوَاصِلِ فِي العَامِ، فقال: مالك؟ قَالَ: هَذِهِ ثَلاَثُ مائَةِ مُدْيٍ مِنْ ذَهَبٍ. قال: مالي وَلَهُ لَوَدِدْتُ، أَنَّهُ كَانَ بَعْراً حَائِلاً بِنَجْدٍ.
قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ كُلِّ مَلِكٍ كَثِيْرِ الأَمْوَالِ، فهلا يبادر ببذله.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَالزِّيَادِيُّ، وغيرهم: مات سنة خمس ثمانين. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: قَالَ اللَّيْثُ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ستٍّ وَثَمَانِيْنَ.
قُلْتُ: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَدْ كَانَ مَاتَ قَبْلَهُ ابْنُهُ أَصْبَغُ بِسِتَّةَ عَشَرَ يَوْماً، فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَمَرِضَ وَمَاتَ بِحُلْوَانَ؛ مَدِيْنَةٍ صَغِيْرَةٍ أَنْشَأَهَا عَلَى بَرِيْدٍ فَوْقَ مِصْرَ وَعَاشَ أَخُوْهُ عَبْدُ المَلِكِ بَعْدَهُ فَلَمَّا جَاءهُ نَعْيُهُ عَقَدَ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ لابْنَيْهِ: الوَلِيْدِ ثم سليمان.
١ترجمته في طبقات ابن سعد "٥/ ٢٣٦"، التاريخ الكبير "٦/ ترجمة ١٥١٤"، الجرح والتعديل "٥/ ترجمة ١٨٢٧"، الكاشف "٢/ ترجمة ٣٤٥٦"، تاريخ الإسلام "٣/ ٢٧٤"، تهذيب التهذيب "٦/ ٣٥٦"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٣٧٣".