سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٦
شَرِيْكٌ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّيْنَ: أَفِيْكُم أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ, قُلْنَا: نَعَمْ، وَمَا تُرِيْدُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ خَيْرُ التَّابِعِيْنَ بِإِحْسَانٍ"[١]، وَعَطَفَ دَابَّتَهُ، فَدَخَلَ مَعَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حَكِيْمٍ الأَوْدِيِّ, أَنْبَأَنَا شَرِيْكٌ، وَزَادَ بَعْضُ الثِّقَاتِ فِيْهِ: عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: فوُجِدَ فِي قَتْلَى صِفِّيْنَ.
أَنْبَأَنَا وَخُبِّرْنَا عَنْ أَبِي المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ, أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ, أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى, حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ الهُذَيل, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ العَنْبَرِيُّ, حَدَّثَنَا عَمْرٌو شَيْخٌ كُوْفِيٌّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ, سَمِعْتُ حُمَيْدَ بنَ صَالِحٍ, سَمِعْتُ أُوَيْساً القَرَنِيَّ يَقُوْلُ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "احْفَظُوْنِي فِي أَصْحَابِي، فَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ المَقْتُ عَلَى الأَرْضِ وَأَهْلِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَضَعْ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ لِيَلْقَ رَبَّهُ تَعَالَى شَهِيْداً، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ يلومنَّ إلَّا نَفْسَهُ".
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً وَإِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ، وَأَحْمَدُ بنُ مُعَاوِيَةَ تَالِفٌ.
وَيُرْوَى عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ مثل ربيعة ومضر".
فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوْسِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بِمِنَىً عَلَى المِنْبَرِ: يَا أَهْلَ قَرَنٍ، فَقَامَ مَشَايِخٌ، فَقَالَ: أَفِيْكُم مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ، فَقَالَ شَيْخٌ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ, ذَاكَ مَجْنُوْنٌ يَسْكُنُ القِفَارَ, لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ, قَالَ: ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيْهِ، فَإِذَا عُدْتُمْ فَاطْلُبُوْهُ، وَبَلِّغُوْهُ سَلاَمِي، وَسَلاَمَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: فَقَالَ: عرَّفني أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، وشهَّر بِاسْمِي, اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ السَّلاَمُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ، ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوْقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْراً، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فاستُشهد مَعَهُ بِصِفِّيْنَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُوْنَ جِرَاحَةً.
وَرَوَى هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بشفاعة أويس أكثر من ربيعة، ومضر.
[١] ضعيف: في إسناده شريك، وهو ابن عبد الله النخعي القاضي، ويزيد بن أبي زياد وهما ضعيفان.