سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٥
اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الدُّخَانُ: ٤٠-٤٢] . ثُمَّ قَالَ: يَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ مَاتَ أَبُوْكَ، وَيُوْشِكُ أَنْ تَمُوْتَ، فإمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وإمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَاتَ آدَمُ، وَمَاتَتْ حَوَّاءُ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيْمُ، وَمُوْسَى، وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيْفَةُ المُسْلِمِيْنَ، وَمَاتَ أَخِي، وَصَدِيْقِي، وَصَفِيِّي عُمَرُ، وَاعُمَرَاهُ،، وَاعُمَرَاهُ قَالَ: وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ عُمَرَ, قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ, إنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ, قَالَ: بَلَى, إِنَّ رَبِّي قَدْ نَعَاهُ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا قُلْتُ، وَأَنَا وَأَنْتَ غَداً فِي المَوْتَى، ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ خفيفة، وَذَكَرَ القِصَّةَ, أَوْرَدَهَا أَبُو نُعَيْمٍ\ فِي الحِلْيَةِ، وَلَمْ تَصِحَّ، وَفِيْهَا مَا يُنْكَرُ.
عَنْ أَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ قَالَ: إِنَّمَا مَنَعَ أُوَيْساً أَنْ يقدِم عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرُّهُ بِأُمِّهِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الأَشْعَثِ بنِ سَوَّارٍ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لا يستطيع أن يأتي مَسْجِدَهُ أَوْ مُصَلاَّهُ مِنَ العُرْي, يَحْجُزُهُ إِيْمَانُهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ, مِنْهُم أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ، وَفُرَاتُ بنُ حَيَّانَ".
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيْرَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ ليتصدَّق بِثِيَابِهِ حَتَّى يَجْلِسَ عُرْيَاناً, لاَ يَجِدُ مَا يَرُوْحُ فِيْهِ إِلَى الجُمُعَةِ.
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَسَدٍ, حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ أَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أُوَيْسٌ إِذَا أَمْسَى يَقُوْلُ: هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوْعِ، فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ إِذَا أَمْسَى يَقُوْلُ: هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُوْدِ، فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ إِذَا أَمْسَى تصدَّق بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الفَضْلِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ مَنْ مَاتَ جُوْعاً فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ، وَمَنْ مَاتَ عُرْياً فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بنُ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيْرٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ, حَدَّثَنَا زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيْكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ أَحْمَدُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ, قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَى رجلٍِ إِنْ أَصْبَحَ ظنَّ أَنَّهُ لاَ يُمْسِي، وَإِنْ أَمْسَى ظنَّ أَنَّهُ لاَ يُصْبِحُ، فمبشَّر بِالجَنَّةِ أَوْ مبشَّر بِالنَّارِ, يَا أَخَا مُرَادٍ, إِنَّ المَوْتَ وذِكْرَه لَمْ يَتْرُكْ لِمُؤْمِنٍ فَرَحاً، وَإِنَّ عِلْمَهُ بِحُقُوْقِ اللهِ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِي مَالِهِ فِضَّةً وَلاَ ذَهَباً، وَإِنَّ قِيَامَهُ للهِ بِالحَقِّ لم يترك له صديقًا.