سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٠
رَزِيْنٌ هُوَ ابْنُ حَبِيْبٍ, وثَّقه ابْنُ مَعِيْنٍ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عمَّار بنِ أَبِي عَمَّارٍ؛ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُوْلُ: سَمِعْتُ الجِنَّ يبكين على الحسين، وَتَنُوحُ عَلَيْهِ.
سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ ثَابِتٍ, حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ, أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سَمِعَتْ نَوْح الجِنِّ عَلَى الحُسَيْنِ.
عُبَيْدُ بنُ جَنَّادٍ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الكَلْبِيِّ قَالَ: أَتيْتُ كَرْبَلاَءَ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَشْرَافِ العَربِ: بَلَغَنِي أنَّكم تَسْمَعُوْنَ نَوْح الجِنِّ, قَالَ: مَا تَلْقَى حُرّاً وَلاَ عَبْداً إلَّا أَخبَرَكَ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ? قَالَ: سَمِعتُهُم يقولون:
مَسَحَ الرَّسولُ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الخُدُوْدِ
أَبَوَاهُ مِنْ عُلْيَا قُرَيْ ... شٍ، وَجَدُّهُ خَيرُ الجدود
محمد بن جرير: حدثث عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ, حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عُبَيْدُ اللهِ الحُسَيْنَ وَأَهْلَهُ, بعث برءوسهم إِلَى يَزِيْدَ، فسُرَّ بِقَتْلِهِم أَوَّلاً، ثُمَّ لَمْ يَلبَثْ حَتَّى نَدِمَ عَلَى قَتْلِهِم، فَكَانَ يَقُوْلُ: وَمَا عَلَيَّ لَوِ احتَمَلْتُ الأَذَى، وَأَنْزَلتُ الحُسَيْنَ مَعِي، وَحَكَّمْتُه فِيمَا يُرِيْدُ، وَإِنْ كَانَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ وَهَنٌ, حِفْظاً لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرِعَايَةً لِحَقِّهِ, لَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ -يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ، فَإِنَّهُ أَحْرَجَهُ وَاضْطَرَّهُ، وَقَدْ كَانَ سَأَلَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ أَقبَلَ, أَوْ يَأْتِيَنِي فَيَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِي, أَوْ يَلحَقَ بِثَغْرٍ مِنَ الثُّغُورِ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَتلَهُ، فَأَبغَضَنِي بِقَتْلِهِ المُسْلِمُوْنَ، وَزَرَعَ لِي فِي قُلُوْبِهِمُ العَدَاوَةَ.
جَرِيرٌ, عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: تَغوَّطَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى قَبْرِ الحُسَيْنِ، فَأَصَابَ أَهْلَ ذَلِكَ البَيْتِ خَبَلٌ، وَجُنُوْنٌ، وَبَرَصٌ، وَفَقْرٌ، وَجُذَامٌ.
قَالَ هِشَامُ بنُ الكَلْبِيِّ: لَمَّا أُجرِيَ المَاءُ عَلَى قَبْرِ الحُسَيْنِ انْمَحَى أَثَرُ القَبْرِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَتَتَبَّعَهُ, حَتَّى وَقعَ عَلَى أَثَرِ القَبْرِ، فَبَكَى، وَقَالَ:
أَرَادُوا لِيُخْفُوا قَبْرَهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... فَطِيْبُ تُرَابِ القَبْرِ دلَّ عَلَى القَبْرِ
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبيه قال: قتل علي وهو ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ. وَمَاتَ لَهَا حَسَنٌ, وَقُتِلَ لَهَا حُسَيْنٌ.
قُلْتُ: قَوْلُهُ: مَاتَ لَهَا حَسَنٌ: خَطَأٌ, بَلْ عَاشَ سَبْعاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.