سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٥
١٩٩- أبو مسعود البدري [١]: "ع"
وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً عَلَى الصَّحِيْحِ، وَإِنَّمَا نَزَلَ مَاءً بِبَدْرٍ, فَشُهْرَ بِذَلِكَ.
وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَيْعَةَ العَقَبَةِ، وَكَانَ شَابّاً مِنْ أَقْرَانِ جَابِرٍ فِي السِّنِّ.
رَوَى أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً, وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ, نَزَلَ الكُوْفَةَ.
وَاسْمُهُ: عُقْبَةُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أُسَيْرَةَ بنِ عُسَيْرَةَ الأَنْصَارِيُّ.
وَقِيْلَ: يُسَيْرَةُ بنُ عُسَيْرَةَ -بِضَمِّهِمَا- بنِ عَطِيَّةَ بنِ خُدَارَةَ بنِ عَوْفٍ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.
حدَّث عَنْهُ وَلَدُهُ بَشِيْرٌ, وَأَوْسُ بنُ ضَمْعَجٍ, وَعَلْقَمَةُ, وَأَبُو وَائِلٍ, وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ, وَربْعِيُّ بنُ حِرَاشٍ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ, وَعَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ, وَالشَّعْبِيُّ, وَعِدَّةٌ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: شَهِدَ العَقَبَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: جَدُّهُ نُسَيْرَةُ -بِنُوْنٍ- فَخُوْلِفَ.
وَقَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ: إِنَّمَا نَزَلَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: بَدْرٌ.
وَرَوَى شُعْبَةُ, عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَدْرِيّاً, وَقَالَ الحكم: كان بدريًّا.
وَرَوَى شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عمَّن لاَ يُتَّهَم, أنَّه سَمِعَ أَبَا مَسْعُوْدٍ الأَنْصَارِيَّ, وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً.
وَقَالَ حَبِيْبٌ, عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي مَسْعُوْدٍ: نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ وَلَسْتَ بِأَمِيْرٍ! فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا[٢]. يَدَلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ أَنْ يَمْنَعَ الإِمَامُ مَنْ أَفْتَى بِلاَ إِذْنٍ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: اسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ -لَمَّا حَارَبَ مُعَاوِيَةَ- عَلَى الكُوْفَةِ أَبَا مَسْعُوْدٍ.
وَكَذَا نَقَلَ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَكَانَ يَقُوْلُ: مَا أَوَدُّ أَنْ تَظْهَرَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى, قِيْلَ: فَمَهْ قَالَ: يَكُوْنُ بَيْنَهُم صُلْحٌ.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٦/ ١٦"، التاريخ الكبير "٦/ ترجمة ٢٨٨٤"، الجرح والتعديل "٦/ ترجمة ١٧٤٠"، أسد الغابة "٤/ ٥٧" و"٦/ ٢٨٦"، الإصابة "٢/ ترجمة ٥٦٠٦", تهذيب التهذيب "٧/ ترجمة ٤٤٦"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٩٠٣".
[٢] ضعيف لانقطاعه بين محمد سيرين وعمر بن الخطاب, والمراد: ولّ شرها من تولّى خيرها.