سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٧
البُخَارِيُّ فِي "صَحِيْحِهِ" فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ فَذَكَرَهُ وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ من هشام.
وَعِنْدِي بِالإِسْنَادِ المَذْكُوْرِ إِلَى اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامٍ نُسْخَةٌ، فَمَنْ أَنْكَرَ مَا فِيْهَا، عَنْ أَبِيْهِ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ عَلَى بِلاَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ يُلْصَقُ ظَهْرُهُ بِالرَّمْضَاءِ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ فَقَالَ وَرَقَةُ: أَحَدٌ أَحَدٌ يَا بِلاَلُ صَبْراً يَا بِلاَلُ لِمَ تُعَذِّبُوْنَهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوْهُ لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَاناً يَقُوْلُ: لأَتَمَسَّحَنَّ بِهِ هَذَا مُرْسَلٌ وَوَرَقَةُ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا لَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي فَتْرَةِ الوَحْيِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَقَبْلَ الرِّسَالَةِ كَمَا فِي الصَّحِيْحِ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ وَرَقَةَ كَانَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَحبَّ الوُجُوْهِ إِلَيْكَ عَبَدْتُكَ بِهِ وَلَكِنِّي لاَ أَعْلَمُ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحُتِهِ.
يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ وَعِدَّةٌ، عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، عَنْ نُفَيْلِ بنِ هِشَامِ بنِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَرَّ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يابن أَخِي إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فَمَا رُؤِيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ المَسْعُوْدِيُّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ سَعِيْدٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ قَالَ: "نَعَم فَأَسْتَغْفِرُ له فإنه يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ"[١].
وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، عَنِ المَسْعُوْدِيِّ، عَنْ نُفَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَرَّ زَيْدٌ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبِابْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلاَنِ فِي سُفْرَةٍ فَدَعَوَاهُ فَقَالَ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قَالَ: وَمَا رُؤِيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آكلًا مما ذبح على النصب[٢].
[١] ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ١٨٩، ١٩٠"، والطيالسي "٢٣٤"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٢/ ١٢٣-١٢٤"، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" "٥٦٨"، والطبراني "٣٥٠" من طريق المَسْعُوْدِيِّ، عَنْ نُفَيْلِ بنِ هِشَامِ بنِ سَعِيْدِ بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته المسعودي، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله، فقد اختلط، وفيه نفيل بن هشام، وهشام بن سعيد بن زيد لم يوثقهما غير ابن حبان، وهو من المعروفين بالتساهل في توثيق المجاهيل والمجروحين.
[٢] ضعيف: آفته المسعودي، وقد بينا حاله في التعليق السابق.