سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٥
أخرجه البخاري[١] من طريق بن عيينة، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ عِيْسَى التَّغْلِبِيِّ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصُّوْفِيُّ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مَائَةٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ هُوَ ابْنُ مُنِيْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبراً طُوِّقَهُ مِنْ سَبعِ أَرَضِيْنَ وَمَنْ قُتِلَ دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ" [٢].
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، لَكِنَّهُ فِيْهِ انْقِطَاعٌ؛ لأَنَّ طَلْحَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَعِيْدٍ رَوَاهُ مَالِكٌ وَيُوْنُسُ وَجَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَدْخَلُوا بَيْنَ طَلْحَةَ وَسَعِيْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَمْرِو بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
كَانَ وَالِدُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو مِمَّنْ فَرَّ إِلَى اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَسَاحَ فِي أَرْضِ الشَّامِ يَتَطَلَّبُ الدِّيْنَ القَيِّمِ فرأى النصارى واليهود فكره دينهم وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ وَلَكِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِشَرِيْعَةِ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَمَا يَنْبَغِي وَلاَ رَأَى مَنْ يُوْقِفُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ من
[١] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه ابن أبي شيبة "٦/ ٥٦٥"، "٨/ ٨٩"، وأحمد "١/ ١٨٧، ١٨٨"، والبخاري "٤٦٣٩"، و"٥٧٠٨"، ومسلم "٢٠٤٩" "١٥٧، ١٥٨، ١٦١، ١٦٢"، والترمذي "٢٠٦٧"، وابن ماجه "٣٤٥٤"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، "٢٢٨"، والنسائي في "الكبرى" "٦٦٦٧، ٦٦٦٨، ٧٥٦٤، ٧٥٦٥، ١١١٨٨"، وأبو يعلى "٩٦١، ٩٦٧"، وأبو عوانة "٥/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢"، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" "٥٦٤" من طرق عن عبد الملك بن عمير به.
وقوله: "الكمأة" هي فطر من الفصيلة الكميئة، وهي أرضية، تنتفخ حاملات أبواغها فتنجني وتؤكل مطبوخة، وأما المن فهو الذي أنزله الله على بني إسرائيل، وهو الطل الذي يسقط على الشجر، فيجمع ويؤكل حلوا، فكأنه شبه به الكمأة بجامع ما بينهما من وجود كل منهما عفوا بغير علاج.
[٢] صحيح على شرط البخاري: أخرجه أحمد "١/ ١٨٧"، من طريق سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، به مرفوعا.
وأخرجه أحمد "١/ ١٨٨"، وعبد بن حميد "١٠٥"، والترمذي "١٤١٨"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "٢٣٠"، وابن الجارود "١٠١٩"، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ٦٦٣" من طريق عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن سهل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، به مرفوعا، وأخرجه أحمد "١/ ١٨٩"، والبخاري "٢٤٥٢" من طريق أبي اليمان: حدثنا شعيب، عن الزهري، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره أن سعيد بن زيد قال: فذكره.