سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨١
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ عَزَلَ، عَنِ الكُوْفَةِ المُغِيْرَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهَا سَعْداً.
وَرَوَى: حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا أُصِيْبَ جَعَلَ الأَمْرَ شُوْرَى فِي السِّتَّةِ وَقَالَ مَنِ اسْتَخْلَفُوْهُ فَهُوَ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي وَإِنْ أَصَابَتْ سَعْداً وَإِلاَّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي فَإِنَّنِي لَمْ أَنْزَعْهُ يَعْنِي، عَنِ الكُوْفَةِ مِنْ ضَعْفٍ وَلاَ خِيَانَةٍ.
ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْداً قَالَ مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيْصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالخِلاَفَةِ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرَفُ بِالجِهَادِ وَلاَ أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلاً خَيْراً مِنِّي لاَ أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُوْنِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ فيقول هذا مؤمن وهذا كافر.
وَتَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوْبَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً قَالُوا، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ جَاءهُ ابْنُهُ عَامِرٌ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! أَفِي الفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُوْنَ رَأْساً؟ لاَ وَاللهِ حَتَّى أُعْطَى سَيْفاً إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُسْلِماً نَبَا عَنْهُ وَإِنْ ضَرَبْتُ كَافِراً قَتَلَهُ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ التَّقِيَّ" [١].
الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ الحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ قام علي على منبر الكوفة فقال حين اختلف الحكمان لقد كنت نهيتكم، عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فَتَى آدَمُ فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللهِ مَا نَهَيْتَنَا بَلْ أَمَرْتَنَا وَذَمَرْتَنَا[٢]، فَلَمَّا كَانَ مِنْهَا مَا تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مَا أَنْتَ وَهَذَا الكَلاَم قبحك الله! والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قَرْنِ المَاعِزِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبا إِنَّهُ لَصَغِيْرٌ مَغْفُوْرٌ وَلَئِنْ كَانَ حسناً إِنَّهُ لَعَظِيْمٌ مَشْكُوْرٌ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ خَارِجَةَ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الفِتْنَةُ فقلت: "اللهم أرني من الحق
[١] حسن: سبق تخريجنا له قريبا برقم تعليق "١٨٩" فراجعه ثمت.
[٢] ذمرتنا: أي حثثتنا.