سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٣
عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لأَهْلِ الشُّورَى هَلْ لَكُم أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْفَصِلَ مِنْهَا? قَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "إنك أمين في أهل السماء أمين فِي أَهْلِ الأَرْضِ"[١].
أَخْرَجَهُ الشَّاشِيُّ[٢] فِي "مُسْنَدِهِ" وَأَبُو المُعلَّى ضَعِيْفٌ.
ذَكَرَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ حَجَّ بِالمُسْلِمِيْنَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ:، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدٍ أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلاً وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ أَيِ ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! إِنَّهُ لَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ إلَّا لاَمَهُ النَّاسُ.
تَابَعَهُ أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ الله، عن الزهري.
بن سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيْهَا المِسْوَرِ قَالَ لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف الشورى كَانَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَلِيَهُ فَإِنْ تَرَكَ فَسَعْدٌ فَلَحِقَنِي عَمْرُو بنُ العَاصِ فَقَالَ مَا ظَنُّ خَالِكَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِاللهِ إِنْ وَلَّى هَذَا الأَمْرَ أَحَداً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَاللهِ لأَنْ تُؤخَذُ مِدْيَةٌ فَتُوْضَعُ فِي حَلْقِي ثُمَّ يُنْفَذُ بِهَا إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.
ابْنُ وَهْبٍ: حدثنا بن لَهِيْعَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِي عبيد بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافاً فَدَعَا حُمْرَانَ فَقَالَ اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ العَهْدَ مِنْ بَعْدِي فَكَتَبَ لَهُ وَانْطَلَقَ حُمْرَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ البُشْرَى! قَالَ وَمَا ذَاكَ? قَالَ إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ العَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ فَقَامَ بَيْنَ القبر والمنبر فدعا،
[١] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٣/ ١٣٤"، والحاكم "٣/ ٣١٠"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ٩٨" من طريق أبي المعلى الجزري، به.
وصححه الحاكم ورده الذهبي في "التلخيص" بقوله: "قلت: أبو المعلى هو فرات بن السائب تركوه".
قلت: نعم، فالإسناد واه بمرة، آفته فرات بن السائب، قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك.
[٢] الشاشي، هو الإمام الحافظ الثقة الرجال، أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بنِ مَعْقِل الشَّاشِيُّ التُّركِيُّ، صَاحِبُ "المُسْنَد الكَبِيْر" أصله من مرو، وتوفي بِسَمَرْقَنْدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ترجمته في "الأنساب" "٧/ ٢٤٦"، تذكرة الحفاظ "٣/ ٨٤٨-٨٤٩"، العبر "٢/ ٢٤٢"، طبقات الحفاظ "٣٥١"، شذرات الذهب "٢/ ٣٤٢"، الرسالة المستطرفة "٧٣".