سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٤
وروى زياد البكائي، عن بن إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ سَاقِطَ الثَّنِيَّتَيْنِ أَهْتَمَ أَعْسَرَ أَعْرَجَ كَانَ أُصِيْبَ يَوْمَ أُحُدٍ فُهُتِمَ وَجُرِحَ عِشْرِيْنَ جِرَاحَةً بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرَجَ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَجُلاً طُوَالاً حَسَنَ الوَجْهِ رَقِيْقَ البَشْرَةِ فِيْهِ جَنَأٌ أَبْيَضَ مُشْرَباً حُمْرَةً لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.
وَقَالَ بن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ كُنَّا نَسِيْرُ مَعَ عُثْمَانَ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ إِذْ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ فَقَالَ عُثْمَانُ مَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ فَضْلاً فِي الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعاً.
رَوَى نَحْوَهُ: العقدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنِ حَمُّوْيَةَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خُزَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ كَذَا هَذَا فَقَالَ: إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ بَلْ دُلَّنِي عَلَى السُّوْقِ إِلَى أَنْ قَالَ: فكثر ماله حتى قدمت له سبع مئة رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ البُرَّ وَالدَّقِيْقَ وَالطَّعَامَ فَلَمَّا دَخَلَتْ سُمِعَ لأَهْلِ المَدِيْنَةِ رَجَّةٌ فَبَلَغَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا حَبْواً" فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ يَا أُمَّهْ! إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَحْلاَسِهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ[١].
أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسَّانٍ، عَنْ عُمَارَةَ وَقَالَ: حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
[١] ضعيف: أخرجه أحمد "٦/ ١١٥"، والطبراني في "الكبير" "٢٦٤" من طريق عمارة، عن ثابت البناني، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- به.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" "٢/ ١٣"، وقال الإمام أحمد: هذا الحديث كذب منكر.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عمارة بن زاذان البصري الصيدلاني، أبو سلمة. قال البخاري: ربما يضطرب في حديثه. وقال أحمد: له مناكير. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ وَلاَ يُحْتَجُّ به. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بذاك، ورواه البزار من طريق أغلب بن تميم، والإسناد واه بمرة، فأغلب هذا. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقد ذكر الحافظ في "القول المسدد" هذا الحديث "ص٣٢"، وقال "والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد بأنه كذب". وكذا قال النسائي: الحديث موضوع.
والاحلاس: جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب -أي رحله.