سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٩
هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ أَبِي بَزَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِطَلاقِهَا. فَجَلَسَتْ عَلَى طَرِيْقِهِ فَقَالَتْ: أنشدك بالذي أنزل عليك كِتَابَهُ لِمَ طَلَّقْتَنِي? أَلِمَوْجِدَةٍ? قَالَ: "لاَ" قَالَتْ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ لَمَا رَاجَعْتَنِي فَلاَ حَاجَةَ لِي فِي الرِّجَالِ وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ فِي نِسَائِكَ. فَرَاجَعَهَا قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ[١].
الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ قَالَتْ سَوْدَةُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ صَلَّيْتُ خَلْفَكَ البَارِحَةَ فَرَكَعْتَ بِي حَتَّى أَمْسَكْتُ بِأَنْفِي مَخَافَةَ أَنْ يَقْطُرَ الدَّمُ فَضَحِكَ. وَكَانَتْ تُضْحِكُهُ الأَحْيَانَ بِالشَّيْءِ.
صَالِحٌ مَوْلَى التوءمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: "هَذِهِ ثُمَّ ظُهُوْرَ الحُصْرِ".
قَالَ صَالِحٌ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ تَقُوْلُ: لاَ أَحُجُّ بَعْدَهَا.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ ثَبِطَةٌ أَيْ ثَقِيْلَةٌ فَأَذِنَ لها[٢].
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِغِرَارَةِ دَرَاهِمٍ. فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ قَالُوا: دَرَاهِم قَالَتْ: فِي الغِرَارَةِ مِثْلَ التَّمْرِ يَا جَارِيَةُ: بَلِّغِيْنِي القُنْعَ فَفَرَّقَتْهَا[٣].
يُرْوَى لِسَوْدَةَ خَمْسَةُ أَحَادِيْثَ: مِنْهَا فِي الصَّحِيْحَيْنِ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، عَنِ البُخَارِيِّ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رِيْطَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ بَعَثَ زَيْداً وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلاَهُ وَأَعْطَاهُمَا بَعِيْرَيْنِ وَخَمْسَ مائَةِ دِرَهْمٍ فَخَرَجْنَا جَمِيْعاً وَخَرَجَ زَيْدٌ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَبِأُمِّ كُلْثُوْمٍ وَبِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ وَبِأُمِّ أَيْمَن وَأُسَامَةَ ابنه[٤].
[١] القاسم بن أبي بزة، مولى بني مخزوم، القارئ ثقة من الطبقة الخامسة، وهي الطبقة الصغرى من التابعين، فالحديث مرسل. وقد أخرجه ابن سعد "٨/ ٥٤".
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "١٢٩٠". وحطمة الناس: أي زحمة الناس.
[٣] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٨/ ٥٦"، وإسناده منقطع بين ابن سيرين وعمر.
[٤] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "١/ ٢٣٧-٢٣٨" وفيه الواقدي، متروك.