سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٧
رَوَاهُ شُعْبَةُ وَلَهُ عِلَّةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ رَوَاهُ سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَدْوَةً وَأَنَا أُسَبِّحُ ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ قَرِيْباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ: "أَمَا زِلْتِ قَاعِدَةً". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَو عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ أَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ -يَعْنِي جَمِيْعَ مَا سَبَّحْتِ- سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ -ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- " [١].
يُوْنُسُ، عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُوْلُ الله -صلى الله عليه وسلم- سبايا بني المُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَكَاتَبَتْهُ وَكَانَتْ حُلْوَةً مُلاَّحَةً لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إلَّا أخذت بنفسه. فأتت رسول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَسْتَعِيْنُهُ فَكَرِهْتُهَا يَعْنِي لِحُسْنِهَا. فَقَالَتْ: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ وَقَدْ كَاتَبْتُ فَأَعِنِّي.
فَقَالَ: "أوخير مِنْ ذَلِكَ: أُؤَدِّي عَنْكِ وَأَتَزَوَّجُكِ". فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَفَعَلَ فَبَلَغَ النَّاسَ فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُوْلِ اللهِ فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيْهِمْ مِنْ بَنِي المصطلق فلقد أعتق بها مئة أَهْلِ بَيْتٍ. فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بركة على قومها منها[٢].
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٧٢٦"، وابن سعد "[١]/ ١١٩"، وأحمد "٦/ ٣٢٤ و٣٢٧ و٤٢٩ و٤٣٠".
[٢] حسن: راجع تخريجنا السابق رقم "١١٣٨".
١٣٦- سودة أم المؤمنين ١ "خ، د، س":
بنت زمعة بن قيس القُرَشِيَّةُ العَامِرِيَّةُ.
وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ خَدِيْجَةَ وَانْفَرَدَتْ بِهِ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِ سِنِيْنَ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى دَخَلَ بِعَائِشَةَ.
وَكَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيْلَةً نَبِيْلَةً ضَخْمَةً وَكَانَتْ أَوَّلاً عِنْدَ السَّكْرَانِ بنِ عمرو أخي سهيل بن عمرو العامري.
[١] ترجمتها في طبقات ابن سعد "٨/ ٥٢-٥٧" تهذيب الكمال "٣٥/ ترجمة ٧٨٦٤"، وتهذيب التهذيب "١٢/ ترجمة ٢٨٢٠"، الإصابة "٤/ ترجمة رقم ٦٠٦".