سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨٩
١٢٣- ميمونة أم المؤمنين ١ "ع":
بنت الحارث بن حزن بن بُجَيْرِ بنِ الهُزْمِ بنِ رُوَيْبَةَ بنِ عَبْدِ الله بن هلال ابن عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ الهِلاَلِيَّةُ.
زَوْجُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُخْتُ أُمِّ الفَضْلِ زَوْجَةِ العباس وخالة خالد بن الوليد وخالة أن عباس.
تَزَوَّجَهَا أَوَّلاً: مَسْعُوْدُ بنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ قُبَيْلَ الإِسْلاَمِ فَفَارَقَهَا وَتزَوَّجَهَا أَبُو رُهْمٍ بنُ عَبْدِ العُزَّى فَمَاتَ. فَتَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي وَقْتِ فَرَاغِهِ مِنْ عُمْرَةِ القَضَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ فِي ذِي القَعْدَةِ. وَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ أَظُنُّهُ المَكَانَ المَعْرُوْفَ بِأَبِي عُرْوَةَ.
وَكَانَتْ مِنْ سَادَاتِ النِّسَاءِ. رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ أُخْتِهَا الآخَرُ: عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بنِ الهَادِ وَعُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ السَّائِبِ الهِلاَلِيُّ وَابْنُ أُخْتهَا الرَّابِعُ يَزِيْدُ بنُ الأَصَمِّ وَكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَوْلاَهَا سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ وَأَخُوْهُ عَطَاءُ بنُ يَسَارٍ وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الخُرُوْجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ القَضِيَّةِ بَعَثَ أَوْسَ بنَ خَوْلِيٍّ وَأَبَا رَافِعٍ إِلَى العَبَّاسِ فَزَوَّجَهُ بِمَيْمُوْنَةَ فَأَضَلاَّ بَعِيْرَيْهِمَا فَأَقَامَا أَيَّاماً بِبَطْنِ رَابِغٍ حَتَّى أَدْرَكَهُمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقُدَيْدٍ وَقَدْ ضَمَّا بَعِيْرَيْهِمَا فَسَارَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. فَأَرْسَلَ إِلَى العَبَّاسِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَجَعَلَتْ مَيْمُوْنَةُ أَمْرَهَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَذَا قَالَ. وَصَوَابُهُ: إِلَى العَبَّاسِ فَخَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فزوجها إياه.
وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا جَعَلَتْ أَمْرَهَا لَمَّا خَطَبَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- إلى العباس فزوجها.
١ ترجمتها في طبقات ابن سعد "٨/ ١٣٢-١٤٠"، تهذيب الكمال "٣٥/ ترجمة ٧٩٣٦" تهذيب التهذيب "١٢/ ترجمة ٢٨٩٩"، والإصابة "٤/ ترجمة ١٠٢٦".