سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨٦
قَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: حَدَّثَتْنِي سُمَيَّةُ أَوْ شُمَيْسَةُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَجَّ بِنِسَائِهِ فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا فَبَكَتْ وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا أَخْبَرُوْهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوْعَهَا بيده وهي تبكي وهو ينهاها فَنَزَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّاسِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: "أَفْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلاً". وَكَانَتْ مِنْ أَكْثَرِهِنَّ ظَهْراً فَقَالَتْ أَنَا أُفْقِرُ يَهُوْدِيَّتَكَ!.
فَغَضِبَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَدِيْنَةِ وَمُحَرَّمَ وَصَفَرَ فَلَمْ يَأْتِهَا وَلَمْ يَقْسِمْ لَهَا وَيَئِسَتْ مِنْهُ.
فَلَمَّا كَانَ رَبِيْعٌ الأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ مَا أَصْنَعُ قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ تَخْبَؤُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ فَقَالَتْ: هِيَ لَكَ. قَالَ: فَمَشَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى سَرِيْرِهَا وَكَانَ قَدْ رُفِعَ فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ وَرَضِيَ، عَنْ أَهْلِهِ[١].
الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيْلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ لَيْسَ مِنْ نِسَائِكَ أَحَدٌ إلَّا وَلَهَا عَشِيْرَةٌ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ أَلْجَأُ? قَالَ: "إِلَى عَلِيٍّ"[٢] -رضي الله عنه.
هذا غريب.
قِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَقِيْلَ تُوُفِّيَتْ سنة خمسين.
[١] ضعيف: أخرجه أحمد "٦/ ٣٣٧-٣٣٨"، وابن سعد "٨/ ١٢٦-١٢٧" من طريق ثابت البناني، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته شُميسة بالتصغير، وهي بنت عزيز العتكية البصرية، مجهولة، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبولة -أي عند المتابعة- وليس ثم من تابعها.
[٢] منكر: في إسناده علتان: الأولى: الحسين بن الحسن الاشقر الكوفي، قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوي وقال أبو معمر الهذلي: كذاب. وذكره ابن حبان في "الثقات" على عادته في توثيق المجاهيل والمجروحين. العلة الثانية: مالك بن مالك، قال البخاري: لا يُتابع على حديثه.