سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٣
أَخْرَجَهُ الأَئِمَةُ السِّتَّةُ سِوَى ابْنِ مَاجَه، عَنِ ابْنِ مُثَنَّى: فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوٍّ وَللهِ الحَمْدُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعْدٍ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: $"يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ جَاءنِي مَلَكٌ إِنَّ حُجْزَتَهُ[١] لَتُسَاوِي الكعبة فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَيَقُوْلُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيّاً عَبْداً وَإِنْ شِئْتَ نَبِيّاً مَلِكاً فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيْلَ فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ. فَقُلْتُ: نَبِيّاً عَبْداً" فَكَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً يَقُوْلُ: "آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ العَبْدُ".
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ. وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ لَنَا حَدِيْثُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ أَقْرَبَ إِسْنَاداً مِنْ هَذَا.
قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ: أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ هَاشِمٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- امْرَأَةً قَطُّ وَلاَ ضَرَبَ خَادِماً لَهُ قَطُّ وَلاَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئاً إلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَمَا نِيْلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَمَهُ مِنْ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ[٢].
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ القَاضِي، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً.
يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوْنُسَ حَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا قَتَلَتْ جَانّاً فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا: وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتِ مُسْلِماً. قَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِماً لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فقيل: أو كان يدخل عليك إلَّا وعليك ثيابك؟
[١] الحجرة: معقد السراويل، وقيل حيث يثنى طرف الازار.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٣١ و٣٢ و٢٢٩ و٨١"، ومسلم "٢٣٢٧" و"٢٣٢٨"، والترمذي في "الشمائل" "٣٤١"، والدارمي "٢/ ١٤٧"، والبيهقي "١٠/ ١٩٢" من طرق عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وأخرجه مالك "٣/ ٩٥ و٩٦"، ومن طريقه أحمد "٦/ ١١٥ و١١٦ و١٨١ و١٨٢ و٢٦٢"، والبخاري "٣٥٦٠" و"٦١٢٦"، وفي "الأدب المفرد" "٢٧٤"، وأبو داود "٤٧٨٥"، والبيهقي في "السنن" "٧/ ٤١"، والبغوي في "شرح السنة" "٣٧٠٣" عن الزهري، عن عروة، به.