سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٩
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا سَاعِدَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَسْقَى عُمَرُ عَامَ الرَّمَادَةِ بِالعَبَّاسِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَاسْقِنَا. فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللهُ. فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ:
إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الوَلَدُ لِوَالِدِهِ فَيُعَظِّمُهُ وَيُفَخِّمُهُ وَيَبَرُّ قَسَمَهُ فَاقْتَدُوا أَيَّهَا النَّاسِ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي عَمِّهِ العَبَّاسِ وَاتَّخِذُوْهُ وَسِيْلَةً إِلَى اللهِ فِيْمَا نَزَلَ بِكُم.
وَقَعَ لَنَا عَالِياً فِي "جُزْءِ البَانِيَاسِيِّ". وَدَاوُدُ ضَعِيْفٌ.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يجل أحد مَا يُجِلُّ العَبَّاسَ أَوْ يُكْرِمُ العَبَّاسَ. إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله اتَّخَذَنِي خَلِيْلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلاً فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيْمَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الجَنَّةِ تُجَاهَيْنِ وَالعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيْلَيْنِ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ وَهُوَ مَوْضُوْعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ الوَهَّابِ العُرْضِيُّ الكَذَّابُ.
ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَامِرِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِلْعَبَّاسِ: "فِيْكُمُ النُّبُوَّةُ وَالمَمْلَكَةُ".
هَذَا فِي جُزْءِ ابْنِ دِيْزِيْلَ وَهُوَ مُنْكَرٌ.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الثِّقَةِ قَالَ: كَانَ العَبَّاسُ إِذَا مَرَّ بِعُمَرَ أَوْ بِعُثْمَانَ وَهُمَا رَاكِبَانِ نَزَلاَ حَتَّى يُجَاوِزَهُمَا إِجْلاَلاً لِعَمِّ رَسُوْلِ اللهِ.
وَرَوَى ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فاسقنا. صحيح[١].
وَفِي ذَلِكَ يَقُوْلُ عَبَّاسُ بنُ عُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ:
بِعَمِّي سَقَى اللهُ الحِجَازَ وَأَهْلَهُ ... عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمُرْ
تَوَجَّهَ بِالعَبَّاسِ فِي الجَدْبِ رَاغِباً ... إِلَيْهِ فَمَا إِنْ رَامَ حَتَّى أَتَى المَطَرْ
وَمِنَّا رَسُوْلُ اللهِ فِيْنَا تُرَاثُهُ ... فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
[١] صحيح: راجع تخريجنا السابق.