سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٨
أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ سَاعِياً فَمُنِعَ ابْنُ جميل وخالد والعباس. فقال رسول الله: "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيْلٍ إلَّا أَنْ كَانَ فَقِيْراً فَأَغْنَاهُ اللهُ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُوْنَ خَالِداً إِنَّهُ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَأَمَّا العَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا".
ثُمَّ قَالَ: "أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيْهِ".
الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ شَكَوْتَ العَبَّاسَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيْهِ" [١].
حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أبيه، عَنْ جدِّه، عَنْ عَلِيّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "اسْتَوْصُوا بِالعَبَّاسِ خَيْراً فَإِنَّهُ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي". إِسْنَادُهُ وَاهٍ[٢].
مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ بنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي نَقِيْعِ الخَيْلِ[٣] فَأَقْبَلَ العَبَّاسُ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا العَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُم أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفّاً وَأَوْصَلُهَا". رَوَاهُ عِدَّةٌ عَنْهُ.
وَثَبَتَ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ تَوَسَّلْنَا بِهِ وَإِنَا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ العباس[٤].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "١٤٦٨" من طريق شعيب، ومسلم "٩٨٣" من طريق ورقاء كلاهما عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة به مرفوعا.
وقوله: " أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيْهِ" في مسلم دون البخاري.
وقوله: "صنو": أي مثل ونظير يعني أنهما من أصل واحد.
[٢] موضوع: فيه الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعيد الحميري. كذبه مالك. وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب. وقال أحمد: لا يساوي شيئا.
وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف.
[٣] هو: على عشرين فرسخا من المدينة.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري "١٠١٠" من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، به.