سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٦
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَتْ عائشة يابن أُخْتِي كَانَ أَبُوَاكَ -يَعْنِي الزُّبَيْرَ وَأَبَا بَكْرٍ- مِن {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آلُ عِمْرَانَ ١٧٢] .
لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُوْنَ مِنْ أُحُدٍ وأصاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه مَا أَصَابَهُمْ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا فَقَالَ: "مَنْ يُنْتَدَبُ لِهَؤُلاَءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً"؟ فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِيْنَ فَخَرَجُوا فِي آثَارِ المُشْرِكِيْنَ فَسَمِعُوا بِهِم فَانْصَرَفُوا قَالَ تَعَالَى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء} [آلُ عِمْرَانَ ١٧٤] لَمْ يَلْقَوا عَدُوّاً[١].
وَقَالَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: جَابِرٌ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يوم الخَنْدَقِ: "مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ثم قَالَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا فَذَهَبَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ" رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ عَنْهُ[٢].
وَرَوَى جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّاً وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ" [٣].
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وحواري من أمتي" [٤].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٤٠٧٧"، ومسلم "٢٤١٨"، والحميدي "٢٦٣" من طرق عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنهما: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: ١٧٢] ، قالت لعروة: يابن أختي: كان أبواك منهم، الزبير وأبو بكر. لما أصاب رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في إثراهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلا قال: كان فيهم أبو بكر والزبير". واللفظ للبخاري، ووقع عند مسلم والحميدي مختصرا.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٣١٤"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٩٢"، ومسلم "٢٤١٥"، والنسائي في "الفضائل" "١٠٧، ١٠٨" من طريق هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يوم الخندق فذكره، وأخرجه أحمد "٣/ ٣٠٧، ٣٣٨، ٣٦٥"، وفي "الفضائل" "١٢٦٤"، والبخاري "٢٨٤٦، ٢٨٤٧"، "٢٩٩٧"، "٣٧١٩"، "٧٢٦١"، ومسلم "٢٤١٥"، والترمذي "٣٧٤٥"، والنسائي في "الفضائل" "١٠٧" وابن ماجه "١٢٢"، وأبو عوانة "٤/ ٣٠١" من طريق عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، به.
[٣] صحيح: راجع تخريجنا السابق.
[٤] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه أحمد "٣/ ٣١٤"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٩٢"، والنسائي في "الكبرى" "٨٢١٢" من طريق أبي معاوية به.