سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢٧
كَانُوا فِيْهِ فَخَرَجْتُ وَسَأَلْتُ فَلَقِيْتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلاَدِي فَسَأَلْتُهَا فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا فَقَالَتْ لِي: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجْلِسُ فِي الحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُوْرُ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الفَجْرُ تَفَرَّقُوا فَانْطَلَقْتُ إِلَى البُسْتَانِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ لَيْلَتِي فَقَالَ لِي الحُبْشَانُ: مَا لَكَ? قُلْتُ: أَشْتَكِي بَطْنِي وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَفْقِدُوْنِي فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْراً جَيِّداً فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "مَا هَذَا?" فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَاذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ" فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقُلْتُ: بِعْنِي نَفْسِي قَالَ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لي مئة نَخْلَةٍ فَإِذَا أَنْبَتَتْ جِئْنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "اشْتَرِ نَفْسَكَ بِذَلِكَ وَائْتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ البِئْرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ" فَدَعَا لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيها ثم سقيتها فوالله لقد غرست مئة نَخْلَةٍ فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إلَّا نَبَتَتْ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كَفَّةِ المِيْزَانِ وَوَضَعَ فِي الجَانَبِ الآخَرِ نَوَاةً فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتِ القِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الأَرْضِ وَجِئْتُ رَسُوْلَ اللهِ وَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي.
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكرٌ، غَيْرُ صَحِيْحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ مَتْرُوْكٌ وَقَدْ تَابَعَهُ فِي بَعْضِ الحَدِيْثِ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيْكٌ وَأَمَّا هُوَ فَسَمَّنَ الحَدِيْثَ فَأَفْسَدَهُ وَذَكَرَ مَكَّةَ وَالحِجْرَ وَأَنَّ هُنَاكَ بَسَاتِيْنَ وَخَبَطَ فِي مَوَاضِعَ وَرَوَى مِنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ العَلاَءِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ.
وَرَوَاهُ المُبَارَكُ أَخُو الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتِبِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا كُنْتُ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَقَالَ الفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مِنْ رَامَهُرْمُزَ وَالفَارِسِيَّةُ سَمَّاهَا ابْنُ مَنْدَةَ: أَمَةَ اللهِ.
الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الكَبِيْرِ"، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا مسلمة بن عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سماك بن حرب، عن سلامة العجلي قال: جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ البَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ: قُدَامَةُ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَجَدْنَاهُ بِالمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِيْنَ أَلْفاً وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيْرِ لِيْفٍ يَسُفُّ خُوْصاً فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ قَالَ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ قُلْتُ: يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ: أحبه الله.