سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٨
النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ"؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: "فَارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِيْنَ بِمُشْرِكٍ" ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالشَّجَرَةِ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاءِ فَقَالَ: "أَتُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "انْطَلِقْ" [١].
قَالَ الوَاقِدِيُّ: هُوَ خُبَيْبُ بنُ يِسَافٍ تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ حَتَّى خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى بَدْرٍ فَلَحِقَهُ فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ بَدْراً وَأُحُداً قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ وَقَدِ انْقَرَضَ وَلَدُهُ.
وَيُقَالُ فِي أَبِيْهِ: إِسَافُ بنُ عَدِيٍّ كَذَا سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ: هُوَ الَّذِي قَتَلَ أَبَا عُقْبَةَ الحَارِثَ بنَ عَامِرٍ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا وَخَطَّأَ مَا فِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ فِي مَصْرَعِ خُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ الشَّهِيْدِ مِنْ أَنَّهُ قَتَلَ الحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ آلُ الحَارِثِ لَمَّا أَسَرُوْهُ بِهِ وَهُوَ خُبَيْبُ بنُ عَدِيِّ بنِ مَالِكٍ مِنَ الأَوْسِ وَلَمْ أَجِدْهُ مَذْكُوْراً فِي البَدْرِيِّيْنَ -رَضِيَ اللهُ عنه.
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٦٧-٦٨ و١٤٨-١٤٩"، ومسلم "١٨١٧"، وأبو داود "٢٧٣٢"، والترمذي "١٥٥٨" من طرق عن مالك، به.
٩٥- عويم بن ساعدة ١:
ابن عائش بن قيس بن النُّعْمَانِ بنِ زَيْدِ بنِ أُمَيَّةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ.
بَدْرِيٌّ كَبِيْرٌ شَهِدَ العَقَبَتَيْنِ فِي قَوْلِ الوَاقِدِيِّ وَشَهِدَ الثَّانِيَةَ بِلاَ نِزَاعٍ وَآخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ.
مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ الزَّمْعِيُّ، عَنِ السَّرِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّادِ بنِ حَمْزَةَ سَمِعَ جَابِراً سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "نِعْمَ العَبْدُ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ"[٢].
وَقِيْلَ: كَانَ أَوَّلَ من استنجى بالماء.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٤٥٩-٤٦٠"، والتاريخ الصغير "١/ ٤٤ و٧٤"، وحلية الأولياء "٢/ ١١"، تهذيب التهذيب "٨/ ١٧٤"، الإصابة "٣/ ترجمة ٦١١٢"، والتقريب "٢/ ٩٠"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٥٦٥٥".
[٢] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٥٩"، وفيه علتان: موسى بن يعقوب الزمعي المدني، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن المديني: ضعيف منكر الحديث.
الثانية: جهالة السري بن عبد الرحمن.