سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٦
حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ حَرَمَهُ عطَاءهُ سَنَتَيْنِ.
يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، عَنْ شَرِيْكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَاتَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ بِالمَدِيْنَةِ وَدُفِنَ بِالبَقِيْعِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَكَانَ نَحِيْفاً قصير شَدِيْدَ الأُدْمَةِ وَكَذَا أَرَّخَهُ فِيْهَا جَمَاعَةٌ.
وَعَنْ عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ عَاشَ بِضْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً وَقَالَ يَحْيَى بنُ أَبِي عُتْبَةَ: عَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً وَقَالَ هُوَ وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ قُلْتُ: لَعَلَّهُ مَاتَ فِي أَوَّلِهَا وَقَالَ بَعْضُهُم: مَاتَ قَبْلَ عُثْمَانَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ ريْذَةَ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ وَبِشْرٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُمْلِي المَصَاحِفَ، عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ فَفَزِعَ عُمَرُ فَقَالَ: وَيْحَكَ انْظُرْ مَا تَقُوْلُ وَغَضِبَ فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ إلَّا بِالحَقِّ قَالَ مَنْ هُوَ? قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ إِنَّا سَمَرْنَا لَيْلَةً فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَعْضِ مَا يَكُوْنُ مِنْ حَاجَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ خَرَجْنَا وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى المَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ فَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَمِعُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَعْتَمْتَ فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ اسكت قال: فقرأ وركع وَسَجَدَ وَجَلَسَ يَدْعُو وَيَسْتَغْفِرُ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَلْ تُعْطَهُ" ثُمَّ قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْباً كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ" فَعَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَمَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ[١].
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَائِدَةُ وَغَيْرُهُ، عَنِ الأعمش، عن إبراهيم.
[١] صحيح: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "١/ ١٢٤"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" "٢/ ٥٢٨"، وقد تقدم تخريجنا له برقم "٦٤٧".