سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠
أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيْبَةَ، مَوْلَىً لِطَلْحَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عِمْرَان بنِ طَلْحَةَ بَعْدَ وَقْعَةِ الجَمَلِ فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ ثُمَّ قَالَ إني لأرجو أن يجعلني الله وَأَبَاكَ مِمَّنْ قَالَ فِيْهِمْ {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الْحجر ٤٧] فَقَالَ رَجُلاَنِ جَالِسَانِ أَحَدُهُمَا الحَارِثُ الأَعْوَرُ اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقْبَلَهُمْ وَيَكُونُوا إخواننا فِي الجَنَّةِ قَالَ قُوْمَا أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةَ! يابن أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةً فَائْتِنَا.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "لَقَدْ رَأَيْتَنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَمَا قُرْبِي أَحَدٌ غَيْرَ جِبْرِيْلَ، عَنْ يَمِيْنِي وَطَلْحَةَ، عَنْ يَسَارِي" فَقِيْلَ فِي ذَلِكَ:
وَطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّداً ... لَدَى سَاعَةٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَسُدَّتِ
وَقَاهُ بِكَفَّيْهِ الرِّمَاحَ فَقُطِّعَتْ ... أَصَابِعُهُ تَحْتَ الرِّمَاحِ فَشُلَّتِ
وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... أَقَرَّ رَحَا الإِسْلاَمِ حَتَّى اسْتَقَرَّتِ١
وَعَنْ طَلْحَةَ قَالَ: عُقِرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي جَمِيْعِ جَسَدِي، حَتَّى فِي ذَكَرِي.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ قَالَتْ قُتِلَ طَلْحَةُ وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ ومائتا أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقُوِّمَتْ أُصُوْلُهُ وَعَقَارُهُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ ألف درهم[٢].
= رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيْثاً ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات، سمعته يقول: "إني لاعلم كلمة، لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه، ونفس الله عنه كربته". قال: فقال عمر: إني لاعلم ما هي. قال: وما هي؟ قال: تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمه عند الموت، لا إله إلا الله؟ قال طلحة: صدقت، هي -والله- هي"، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٠١"، وابن ماجه "٣٧٩٥"، وابن حبان "٢٠٥" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية زوج طلحة بن عبيد الله، قالت: مر عمر بن الخطاب بطلحة بَعْدَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مالك مكتئبا، أساءتك إمرة ابن عمك؟ ... " فذكره.
١ ضعيف جدا: أخرجه الحاكم "٣/ ٣٧٨" من طريق صالح بن موسى الطلحي، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به مرفوعا.
قلت: إسناده ضعيف جدا، آفته صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي، الكوفي متروك، كما قال الحافظ في "التقريب".
[٢] ضعيف جدا: هو في "الطبقات" "٣/ ٢٢٢"، وآفته إسحاق بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه