سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٢
ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيْرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوْسَى سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ: أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْنَ مَسْعُوْدٍ فَصَعَدَ شَجَرَةً يَأْتِيْهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللهِ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوْشَةِ سَاقَيْهِ فَقَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "ما تضحكون? لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة مِنْ أُحُدٍ" [١].
وَرَوَاهُ جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ وَرَوَى حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلاَّلُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ بنِ إِيَاسٍ المُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَحْوَهُ.
الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلَىً لِرِبْعِيٍّ، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال
[١] صحيح لغيره: أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/ ١١٤"، وابن سعد "٣/ ١٥٥"، وأحمد "١/ ١٤٤"، والبخاري في "الأدب المفرد" "٢٣٧"، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" "٢/ ٥٤٦"، وأبو يعلى "٥٣٩" من طريق محمد بن فضيل، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه أم موسى سرية علي، قيل اسمها فاختة، وقيل حبيبة، مجهولة، لذا قال الحافظ في "التقريب" مقبولة، أي عند المتابعة.
وأخرجه الطيالسي "٣٥٥"، وأحمد "١/ ٤٢٠-٤٢١"، وابن سعد "٣/ ١٥٥"، والبزار "٢٦٧٨"، كشف الأستار، وأبو يعلى "٥٣١٠، ٥٣٦٥"، والطبراني في "الكبير" "٨٤٥٢"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ١٢٧" من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من الأراك، وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مم تضحكون"؟ قالوا: يا نبي الله، من دقة ساقيه، فقال: "والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أحد".
قلت: إسناده حسن، من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، فهو صدوق.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" "٨٤٥٣" من طريق جعفر بن عون، عن المعلى بن عرفان، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به مرفوعا.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" "٨٤٥٤" من طريق جعفر بن مسافر، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن ابن أبي حرملة مولى حويطب، عن سارة بنت عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، به.
وله شاهد من حديث قرة بن إياس، عند البزار "٢٦٧٧"، كشف الأستار والطبراني في "الكبير" "١٩/ ٥٩"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" "٢/ ٥٤٦".