سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٢
هِشَامٌ: عَنِ الحَسَنِ مَرْفُوْعاً مُعَاذٌ لَهُ نَبْذَةٌ بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
تَابَعَهُ: ثَابِتٌ، عَنِ الحَسَنِ.
ابْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَتَّابَ بنَ أَسِيْدٍ يُصَلِّي بِهِم وَخَلَّفَ مُعَاذاً يُقْرِئُهُم وَيُفَقِّهُهُم[١].
أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ دَاوُدَ بنِ يَزِيْدَ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى اليَمَنِ فَلَمَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِي إِثْرِي فَرُدِدْتُ فَقَالَ: "أَتَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ? لاَ تُصِيْبَنَّ شَيْئاً بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ غُلُوْلٌ {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آلُ عِمْرَانَ: ١٦١] ، لَقَدْ أُذْعِرْتَ فَامْضِ لعملك"[٢]. رواه الروياني في "مسنده".
شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الحَارِثِ بنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى اليَمَنِ قَالَ لِي: "كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ قَضَاءٌ?" قَالَ: قُلْتُ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِمَا قَضَى بِهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْمَا قَضَى بِهِ الرَّسُوْلُ" قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلاَ آلُوْ فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُوْلَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا يرضي رسول الله[٣].
[١] ضعيف جدا: فيه محمد بن عمر الواقدي، متروك مع إرساله.
[٢] ضعيف: أخرجه الترمذي "١٣٣٥" حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ داود بن يزيد الأودي، به. وقال الترمذي: حديث غريب.
قلت: أي ضعيف، وهذا معروف في اصطلاح الترمذي، وقد نبهنا على ذلك كثيرا في كتابنا "الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة"، وفي إسناد الحديث داود بن يزيد الأودي، الكوفي، ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو داود، وقال النسائي: ليس بثقة.
[٣] منكر: أخرجه ابن أبي شيبة "٧/ ٢٣٩"، "١٠/ ١٧٧"، وأحمد "٥/ ٢٣٦، ٢٤٢"، وابن سعد "٣/ ٥٨٤"، والطيالسي "٥٥٩"، وأبو داود "٣٥٩٢، ٣٥٩٣"، والترمذي "١٣٢٧، ١٣٢٨"، والدارمي "١/ ٦٠"، والبيهقي "١٠/ ١١٤"، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" "١/ ١٥٤-١٥٥، ١٨٨، ١٨٩"، من طرق عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله، أبي عون الثقفي، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه علتان، الأولى: الحارث بن عمرو الثقفي، مجهول، كما قال الحافظ في "التقريب".
الثانية: الحديث مرسل وليس بمتصل، قال البخاري في "تاريخه" "١/ ١/ ٢٧٥": "لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا، مرسل"، أي أنه عن أصحاب معاذ بن جبل، ليس فيه "عن معاذ".
وللحديث طرق لا تخلو من كذاب أو متهم.