سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥
إسناده منقطع مع ضعف الكديمي[١].
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ مُوْسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتَيْ طَلْحَةَ قَالَتَا: جُرِحَ أَبُوْنَا يَوْمَ أُحُدٍ أَرْبَعاً وَعِشْرِيْنَ جِرَاحَةً وَقَعَ مِنْهَا فِي رَأْسِهِ شَجَّةٌ مُرَبَّعَةٌ وَقُطِعَ نِسَاهُ- يَعْنِي العِرْقَ - وَشُلَّتْ أُصْبُعُهُ وَكَانَ سَائِرُ الجِرَاحِ فِي جَسَدِهِ وَغَلَبَهُ الغَشْيُ وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكْسُوْرَة رَبَاعِيَتُهُ مَشْجُوْجٌ فِي وَجْهِهِ قَدْ عَلاَهُ الغَشْيُ وَطَلْحَةُ مُحْتَمِلُهُ يَرْجعُ بِهِ القَهْقَرَى كُلَّمَا أَدْرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ قَاتَلَ دُوْنَهُ حَتَّى أَسْنَدَهُ إِلَى الشِّعْبِ[٢].
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ المُرِّيَّةُ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى طَلْحَةَ يَوْماً وَهُوَ خَاثِرٌ[٣] فَقُلْتُ: مَا لَكَ? لَعَلَّ رَابَكَ مِنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ? قَالَ: لاَ وَاللهِ وَنِعْمَ حَلِيْلَةُ المُسْلِمِ أَنْتِ، وَلَكِنْ مَالٌ عِنْدِي قَدْ غَمَّنِي. فَقُلْتُ: مَا يَغُمُّكَ? عَلَيْكَ بِقَوْمِكَ. قَالَ: يَا غُلاَمُ! ادْعُ لِي قَوْمِي فَقَسَّمَهُ فِيْهِم فَسَأَلْتُ الخَازِنَ: كَمْ أعطى? قال: أربعمائة أَلْفٍ.
هِشَامٌ وَعَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أَنَّ طلحة بن عبد اللهِ بَاعَ أَرْضاً لَهُ بِسَبْعِ مَائَةِ أَلْفٍ فَبَاتَ أَرِقاً مِنْ مَخَافَةِ ذَلِكَ المَالِ حَتَّى أَصْبَحَ فَفَرَّقَهُ.
مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ يغل بالعراق أربع مئة ألف ويغل بالسراة[٤] عَشْرَةُ آلاَفِ دِيْنَارٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَر،وَبِالأَعْرَاضِ[٥] لَهُ غلاَّتٍ وَكَانَ لاَ يَدَعُ أَحَداً مِنْ بَنِي تَيْمِ عَائِلاً إلَّا كَفَاهُ، وَقَضَى
[١] الكديمي: هو محمد بن يونس بن موسى الكديمي البصري، أحد المتروكين.
قال ابن عدي: قد اتهم الكديمي بالوضع، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَعَلَّهُ قَدْ وَضَعَ أَكْثَر من ألف حديث، وقال أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ يُطْلِقُ في الكديمي الكذب، وسئل عنه الدارقطني فقال: يتهم بوضع الحديث.
[٢] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٣/ ٢١٧-٢١٨" وفيه صالح بن موسى، وهو متروك.
[٣] خاثر: أي: ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط.
[٤] السراة: سراة كل شيء: ظهره وأعلاه. ومنه الحديث: "ليس للنساء سروات الطرق" أي: لا يتوسطنها، ولكن يمشين في الجوانب.
[٥] الأعراض: أعراض المدينة هي قراها التي في أوديتها، وقال شمر: أعراض المدينة: بطون سوادها حيث الزروع والنخل، كما في "معجم البلدان" لياقوت.