سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٦
رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مُعْضَلاً[١].
هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِلاَلاً وَقْتَ الفَتْحِ فَأَذَّنَ فَوْقَ الكَعْبَةِ[٢].
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَعْدِ بنِ عَمَّارٍ المُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ وَعَمَّارُ بنُ حَفْصٍ وَأَخُوْهُ عُمَرُ، عَنْ آبَائِهِم، عَنْ أَجْدَادِهِم أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ بِثَلاَثِ عَنْزَاتٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَعْطَى عَلِيّاً وَاحِدَةً وَعُمَرَ وَاحِدَةً وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً فَكَانَ بِلاَلٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي العِيْدَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى فَيَرْكِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا ثُمَّ كَانَ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ سَعْدٌ القَرَظُ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
قَالُوا: وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَ بِلاَلٌ يُرِيْدُ الجِهَادَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ فَقَالَ لَهُ: يَا خَلِيْفَةَ رَسُوْلِ اللهِ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَقُوْلُ: "أَفْضَلُ عَمَلِ المُؤْمِنِ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلاَلُ? قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أرابط في سبيل الله حتى أموت.
[١] ضعيف: أخرجه ابن عساكر "١٠/ ١/ ٣٣٠-٣٣١" من طريق أبي صالح، عن معاوية، عن الأوزاعي قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "خير السودان أربعة: لقمان، والنجاشي، وبلال، ومهجع".
قلت: إسناده ضعيف، لإعضاله، فالأوزاعي، واسمه عبد الرحمن بن عمرو من أتباع التابعين، فبينه وَبَيْنَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثنين أو ثلاثة.
ومن المعروف أن الحديث المعضل: هو ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي بخلاف المنقطع، فإن الإسناد المنقطع ما سقط من إسناده راوٍ فأكثر ليس على التوالي في موضع واحد في السند، أو في عدة مواضع.
وفي إسناد الحديث أيضا أبو صالح، وهو عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، فإنه ضعيف، لسوء حفظه، فهذه علة أخرى في الحديث مع إعضاله.
[٢] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٣/ ٢٣٤" من طريق عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة وغيره. وهو مرسل.