سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٤
٦٧- طليحة بن خويلد ١:
ابن نوفل الأسدي.
البَطَلُ الكَرَّارُ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ ثُمَّ ارْتَدَّ وَظَلَمَ نَفْسَهُ وَتَنَبَّأَ بِنَجْدٍ وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوْبٌ مَعَ المُسْلِمِيْنَ ثُمَّ انْهَزَمَ وَخُذِلَ وَلَحِقَ بِآلِ جَفْنَةَ الغَسَّانِيِّيْنَ بِالشَّامِ ثُمَّ ارْعَوَى وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ وَأَحْرَمَ بِالحَجِّ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: يَا طُلَيْحَةُ! لاَ أُحِبُّكَ بَعْد قَتْلِكَ عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ وَثَابِتَ بنَ أَقْرَمَ وَكَانَا طَلِيْعَةً لِخَالِدٍ يَوْم بُزَاخَةَ فَقَتَلَهُمَا طُلَيْحَةُ وَأَخُوْهُ ثُمَّ شَهِدَ القَادِسِيَّةَ وَنَهَاوَنْدَ وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ شَاوِرْ طُلَيْحَةَ فِي أَمْرِ الحَرْبِ وَلاَ تُوَلِّهِ شَيْئاً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ طُلَيْحَةُ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ لِشَجَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ.
قُلْتُ: أَبْلَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ثُمَّ استشهد -رضي الله عنه- وسامحه.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٩٢، ٤٦٧"، والإصابة "٢/ ترجمة ٤٢٩٠".
٦٨- سعد بن الربيع ١:
ابن عمرو بن أبي زهير بن مَالِكِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.
الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ الحَارِثِيُّ البَدْرِيُّ النَّقِيْبُ الشَّهِيْدُ الَّذِي آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَعَزَمَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ شَطْرَ مَالِهِ وَيُطَلِّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ لِيَتَزَوَّجَ بِهَا فَامْتَنَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ ذَلِكَ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ أحد النقباء ليلة العقبة.
بن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بنُ الرَّبِيْعِ"؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا فَخَرَجَ يَطُوْفُ فِي القَتْلَى حَتَّى وَجَدَ سَعْداً جَرِيْحاً مُثْبتاً بِآخِرِ رَمَقٍ.
فَقَالَ يَا سَعْدُ! إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ فِي الأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الأَمْوَاتِ قَالَ فَإِنِّي فِي الأَمْوَاتِ فَأَبْلِغْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السَّلاَمَ وَقُلْ إِنَّ سَعْداً يَقُوْلُ جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّاً، عن أمته وأبلغ قومك مني السلام.
وَقُلْ لَهُم إِنَّ سَعْداً يَقُوْلُ لَكُم إِنَّهُ لاَ عُذْرَ لَكُم عِنْدَ اللهِ إِنْ خُلِصَ إلى نبيكم ومنكم عين تطرف".
١ ترجمته في الجرح والتعديل "٢/ ق١/ ٨٢-٨٣"، والإصابة "٢/ ترجمة ٣١٥٣".