سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٦
الجُمُعَةِ مَا هُوَ? قَالَ: أَيْ بُنَيَّ! كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا بِالمَدِيْنَةِ فِي هَزْمِ[١] النّبِيْتِ[٢] مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ: نَقِيْعُ الخَضَمَاتِ[٣] قُلْتُ: فَكَمْ كُنْتُم يَوْمَئِذٍ? قَالَ أَرْبَعُوْنَ رَجُلاً. فَكَانَ أَسَعْدٌ مُقَدَّمَ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ فَهُوَ نَقِيْبُ بَنِي النَّجَّارِ وَأُسَيْدُ بنُ الحضير نقيب بني عَبْدِ الأَشْهَلِ وَأَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ البَلَوِيُّ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَسَعْدُ بنُ خَيْثَمَةَ الأَوْسِيُّ أَحَدُ بَنِي غَنْمِ بنِ سَلْمٍ وَسَعْدُ بنُ الرَّبِيْعِ الخَزْرَجِيُّ الحَارِثِيُّ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِيُّ الحَارِثِيُّ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنُ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ السَّلِمِيُّ نَقِيْبُ بَنِي سَلِمَةَ وَسَعْدُ بنُ عُبَادَةَ بنُ دُلَيْمٍ الخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ رَئِيْسٌ نَقِيْبٌ وَالمُنْذِرُ بنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ النَّقِيْبُ قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُوْنَةَ وَالبَرَاءُ بنُ مَعْرُوْرٍ الخَزْرَجِيُّ السُّلَمِيُّ وَعُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ الخَزْرَجِيُّ مِنَ القَوَاقِلَةِ[٤] وَرَافِعُ بنُ مَالكٍ الخَزْرَجِيُّ الزُّرَقِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَدَّهُ أَسَعْدَ بنَ زُرَارَةَ أَصَابَهُ وَجَعُ الذّبْحِ فِي حَلْقِهِ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأُبْلِغَنَّ أَوْ لأُبْلِيَنَّ فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْراً" فَكَوَاهُ بِيَدِهِ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مِيْتَةَ سَوْءٍ لِلْيَهُوْدِ. يَقولُوْنَ هَلاَّ دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ وَلاَ أَمْلِكُ له ولا لنفسي من الله شيئًا" [٥].
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ فِي السَّنَةِ الأُوْلَى منَ الهِجْرَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَدْ مَاتَ فِيْهَا ثَلاَثَةُ أَنْفُسٍ مِنْ كُبَرَاءِ الجَاهِلِيَّةِ وَمَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ العاص بن وائل والسهمي وَالِدُ عَمْرٍو وَالوَلِيْدُ بنُ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ وَالِدُ خَالِدٍ وَأَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيْدُ بنُ العَاصِ الأُمَوِيُّ.
الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ قَالَ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ نقيبًا، رأسهم أسعد بن زرارة[٦].
[١] الهزم: ما اطمأن من الأرض، وفي الحديث: "إذا عرَّستم فاجتنبوا هزم الأرض فإنها مأوى الهوام"، هو ما تهزم منها أي تشقق.
[٢] النبيت: بطن من الأنصار.
[٣] نقيع الخضمات: منخفض من الأرض، وهو موضع بنواحي المدينة.
[٤] هم: بنو غنم بن عوف وبنو سالم بن عوف الذين يقال لهم القواقلة.
[٥] صحيح: أخرجه ابن ماجه "٣٤٩٢" من طريق محمد بن جعفر غندر، والنضر بن شميل حدثنا شعبة، به.
[٦] ضعيف جدا: فيه الواقدي، وهو متروك.