سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٩
الله -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر: "مَنْ جَاءَ بِأَسِيْرٍ فَلَهُ سَلَبُهُ" فَجَاءَ أَبُو اليَسَرِ بِأَسِيْرِيْنَ فَقَالَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُوْلَ! اللهِ حَرَسْنَاكَ مَخَافَةً عَلَيْكَ فَنَزَلَتْ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأَنْفَالِ: [١]] [١].
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ.
عَلِيُّ بنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المُهَيْمِنِ بنُ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْطُبُ المَرْأَةَ وَيُصْدِقُهَا وَيَشْرُطُ لَهَا صُحْفَةَ سَعْد تَدُوْرُ مَعِي إِذَا دُرْتُ إِلَيْكِ. فَكَانَ يُرْسِلُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بصحفةٍ كُلَّ لَيْلَةٍ[٢].
مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَسَارٍ، عن أبيه مرسلًا نحوه.
الأَوْزَاعِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ كَانَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ سَعْدٍ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةٌ تَدُوْرُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَكَانَ سَعْدٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالاً فَلاَ تَصْلُحُ الفِعَالُ إلَّا بِالمَالِ[٣].
أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات} [النُّوْرُ: ١٤] ، قَالَ سَعْدٌ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُوْلَ اللهِ? فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إلَّا تَسْمَعُوْنَ إِلَى مَا يَقُوْلُ سَيِّدُكُم"؟ قَالُوا: لاَ تَلُمْهُ! فَإِنَّهُ غَيُوْرٌ وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إلَّا بِكْراً وَلاَ طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ يَتَزَوَّجُهَا فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعٍ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلاَ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلاَ آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ.... الحَدِيْثُ[٤].
وَفِي حَدِيْثِ الإِفْكِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ قبل
[١] ضعيف جدا: في إسناده الكلبي، وهو محمد بن السائب الكلبي، متروك أجمعوا على تركه.
[٢] ضعيف: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
[٣] ضعيف: لإرساله، يحيى بن أبي كثير، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، وهو من الطبقة الخامسة، وهي الطبقة الصغرى من التابعين.
[٤] حسن: أخرجه أحمد "١/ ٢٣٨"، والطيالسي "٢٦٦٧"، وأبو يعلى "٢٧٤٠، ٢٧٤١"، والبيهقي "٧/ ٣٤٩" من طرق عن عباد بن منصور، به.
قلت: إسناده حسن، عباد بن منصور الناجي، صدوق، وكان يدلس، وقد صرح بالسماع عند الطيالسي، والبيهقي، فأمنا شر تدليسه.