سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٤
٥٧- سعد بن خيثمة ١:
ابن الحارث بن مَالِكِ بنِ كَعْبِ بنِ النَّحَّاطِ بنِ كَعْبِ بنِ حَارِثَةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلْمِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ البَدْرِيُّ النَّقِيْبُ أَخُو أَبِي ضَيَّاحٍ النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ لأُمِّهِ.
انْقَرَضَ عَقِبُهُ سَنَةَ مَائتَيْنِ.
وَكَانَ ابْنُ الكَلْبِيِّ يُخَالِفُ فِي النَّحَّاطِ، وَيَجْعَلُهُ الحَنَّاطَ بنَ كَعْبٍ.
آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ.
قَالُوا: وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ.
وَلَمَّا نَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُسْلِمِيْنَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَسْرَعُوا، قَالَ خَيْثَمَةُ لابْنِهِ سَعْدٍ آثِرْنِي بِالخُرُوْجِ، وَأَقِمْ مَعَ نِسَائِكَ. فَأَبَى، وَقَالَ: لَوْ كَانَ غَيْرَ الجَنَّةِ آثَرْتُكَ بِهِ فَاقْتَرَعَا فَخَرَجَ سَهْمُ، سَعْدٍ فَخَرَجَ، وَاسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ، وَاسْتُشْهِدَ أَبُوْهُ خَيْثَمَةُ يوم أحد.
١ راجع ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٤٨١-٤٨٢"، تاريخ البخاري الكبير "٢/ ق٢/ ٤٩"، الجرح والتعديل "٢/ ق١/ ٨٢"، الإصابة ٢/ ترجمة ٣١٤٨".
ثُمَّ قَاتَلَ أَهْلَ دَارِيْنَ فَقَتَلَ المُقَاتِلَةَ وَحَوَى الذَّرَارِي وَبَعَثَ عَرْفَجَةَ إِلَى سَاحِلِ فَارِسٍ فَقَطَعَ السُّفُنَ وَافْتَتَحَ جَزِيْرَةً بِأَرْضِ فَارِسٍ وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِداً.
مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى العَلاَءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ بِالبَحْرَيْنِ أَنْ سِرْ إِلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ عَمَلَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَغْنَى مِنْهُ فَاعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ فَخَرَجَ العَلاَءُ فِي رَهْطٍ مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو بَكْرَةَ فَلَمَّا كَانُوا بِنيَاس مَاتَ العَلاَءُ.
وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مِنَ العَلاَءِ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَداً: قَطَعَ البَحْرَ عَلَى فَرَسِهِ يَوْمَ دَارِيْنَ وَقَدِمَ يُرِيْدُ البَحْرَيْنِ فَدَعَا اللهَ بِالدَّهْنَاءِ فَنَبَعَ لَهُم مَاءً فَارْتَوَوْا وَنَسِيَ رَجُلٌ مِنْهُم بَعْضَ مَتَاعِهِ فرد فلقيه ولم يجد الماء. وَمَاتَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَبْدَى اللهُ لَنَا سَحَابَةً فَمُطِرْنَا فَغَسَّلْنَاهُ وَحَفَرْنَا لَهُ بِسُيُوْفِنَا وَدَفَنَّاهُ وَلَمْ نُلْحِدْ لَهُ.