سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥١
شُهَدَاءُ بِئْرِ مَعُوْنَةَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ رَجُلاً سَنَةَ أَرْبَعٍ أَمَّرَ عَلَيْهِم المُنْذِرَ بنَ عَمْرٍو السَّاعِدِيَّ -أَحَدَ البَدْرِيِّيْنَ- وَمِنْهُمُ حَرَامُ بنُ مِلْحَانَ النَّجَّارِيُّ وَالحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ وَعُرْوَةُ بنُ أَسْمَاءَ، وَنَافِعُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى الصِّدِّيْقِ. فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُوْنَةَ فَبَعَثُوا حَرَاماً بِكِتَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِي الكِتَابِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ. ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي سُلَيْمٍ وَأَحَاطَ بِالقَوْمِ فَقَاتَلُوا حَتَّى اسْتُشْهِدُوا كُلُّهُم مَا نَجَا سِوَى كَعْبُ بنُ زَيْدٍ النَّجَّارِيُّ تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ فَعَاشَ ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَعْتَقَ [عَامِرُ بنُ] الطُّفَيْلِ عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ لأَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ.
٤٣- كلثوم بن الهدم ١:
ابن امرئ القيس بن الحارث بن زَيْدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ الأَنْصَارِيُّ العَوْفِيُّ شَيْخُ الأَنْصَارِ وَمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِيْنَةَ بِقُبَاءَ. وَكَانَ قَدْ شَاخَ.
قَالَ صَاحِبُ "الطَّبَقَاتِ": أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ رُقَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٍ "ح" وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حدثنا بن أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالاَ: كَانَ كُلْثُوْمُ بنُ الهِدْمِ رَجُلاً شَرِيْفاً وَكَانَ مُسِنّاً أَسْلَمَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- المدنية فَلَمَّا هَاجَرَ نَزَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَتَحَدَّثُ فِي مَنْزِلِ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ وَكَانَ يُسَمَّى مَنْزِلَ العزاب.
فَلِذَلِكَ قَالَ الوَاقِدِيُّ: قِيْلَ: نَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ وَنَزَلَ عَلَى كُلْثُوْمِ بنِ الهِدْمِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ تُوُفِّيَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ. وَكَانَ رَجُلاً صالحًا.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٦٢٣-٦٢٤"، الإصابة "٣/ ترجمة ٧٤٤٤".
٤٤- أَبُو دُجَانَةَ الأَنْصَارِيُّ ١:
سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ، بنِ لوذان بن عبد ود بن زيد الساعدي.
كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ. يُقَالُ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثَبَتَ أَبُو دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبَايَعَهُ عَلَى المَوْتِ وَهُوَ مِمَّنْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: لأَبِي دجانة عقب بالمدينة وببغداد إلى اليوم.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٥٥٦-٥٥٧"، الإصابة "٤/ ترجمة ٣٧٣".