سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٦
فَغَضِبَ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إلَّا تَرَى ابْنَ رَوَاحَةَ يَرْغَبُ، عَنْ إِيْمَانِكَ إِلَى إِيْمَانِ سَاعَةٍ فَقَالَ: "رَحِمَ اللهُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِنَّهُ يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة"[١].
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَخْطُبُ فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَقُوْلُ: "اجْلِسُوا" فَجَلَسَ مَكَانَهُ خَارِجَ المَسْجِدِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "زَادَكَ اللهُ حِرْصاً عَلَى طَوَاعِيَةِ اللهِ وَرَسُوْلِهِ"[٢].
وَرُوِيَ بَعْضُهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةَ أُغْمِيَ عليه فأتاه النبي فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَضَرَ أَجَلُهُ فَيَسِّرْ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَاشْفِهِ" فَوَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أُمِّي قَالَتْ: وَاجَبَلاَهُ وَاظَهْرَاهُ! وَمَلَكٌ رَفَعَ مِرْزَبَةً مِنْ حَدِيْدٍ يَقُوْلُ أَنْتَ كَذَا فَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَقَمَعَنِي بِهَا.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنْ كُنَّا لَنَكُوْنُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السَّفَرِ فِي اليوم الحَارِّ مَا فِي القَوْمِ أَحَدٌ صَائِمٌ إلَّا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ[٣].
رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْهُ.
مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَهَا: تَدْرِيْنَ لِمَ تَزَوَّجْتُكِ لِتُخْبِرِيْنِي، عَنْ صَنِيْعِ عَبْدِ اللهِ فِي بَيْتِهِ فَذَكَرَتْ لَهُ شَيْئاً لاَ أَحْفَظُهُ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا دَخَلَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يَدَعُ ذَلِكَ أَبَداً.
قَالَ عُرْوَةُ لَمَّا نزلت {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: ٢٢٤] قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: أَنَا مِنْهُم فَأَنْزَلَ اللهُ {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} [الشعراء: ٢٢٧] .
[١] ضعيف: "أخرجه أحمد "٣/ ٢٦٥"، وإسناده ضعيف، فيه علتان، الأولى: عمارة هو ابن زاذان البصري الصيدلاني، أبو سلمة، أجمعوا على ضعفه.
الثانية: زياد بن عبد الله النميري، متفق على ضعفه.
[٢] ضعيف: لانقطاعه بين عبد الرحمن بن أبي ليلى الذي توفي سنة ست وثمانين، وبين عبد الله بن رواحة، الذي استشهد بمؤتة فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فابن أبي ليلى لم يدرك ابن رواحة.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "١٩٤٥"، ومسلم "١١٢٢".