سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٤
قَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ بِهَذَا الحَدِيْثِ قَطُّ إلَّا قَالَ: وَاللهِ مَا حَاشَا فَاطِمَة.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَحْيَى بنِ هَانِئ الشَّجَرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَانَا زَيْدُ ابن حارثة فقام إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَكَانَتْ أُمُّ قِرْفَةَ جَهَّزَتْ أَرْبَعِيْنَ رَاكِباً مِنْ وَلَدِهَا وَوَلَدِ وَلَدِهَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُقَاتِلُوْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِم زَيْداً فَقَتَلَهُم وَقَتَلَهَا وَأَرْسَلَ بِدِرْعِهَا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فنصبه بالمدينة بين رمحين[١].
رواه المحامي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شبيْبٍ عَنْهُ وَرَوَى مِنْهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ البُخَارِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ هَذَا وَحَسَّنَهُ.
مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَنَّ زَيْداً كَانَ حَيّاً لاَسْتَخْلَفَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَائِلُ بنُ دَاوُدَ، عَنِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ مَا بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ زَيْداً فِي جَيْشٍ قَطُّ إلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِم وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ اسْتَخْلَفَهُ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَكَلَّمْتُهُ في ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ مِنْكَ وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من أَبِيْكَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: عَقَدَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِزَيْدٍ عَلَى النَّاسِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَقَدَّمَهُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَلَمَّا الْتَقَى الجَمْعَانِ كَانَ الأُمَرَاءُ يُقَاتِلُوْنَ عَلَى أَرْجُلِهِم فَأَخَذَ زَيْدٌ اللِّوَاءَ فَقَاتَلَ وَقَاتَلَ مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى قُتِلَ طَعْناً بِالرِّمَاحِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُوْلُ اللهِ أَيْ دَعَا لَهُ وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيْكُم قَدْ دَخَلَ الجَنَّةَ وَهُوَ يَسْعَى.
وَكَانَتْ مُؤْتَةُ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ لَمَّا بَلَغَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُتِلَ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَابنِ رَوَاحَةَ قَامَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ شَأْنَهُم فَبَدَأَ بِزَيْدٍ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ ثَلاَثاً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ"[٢].
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ سَلَمَةَ المَخْزُوْمِيِّ قَالَ: لَمَّا جَاءَ مُصَابُ زَيْدٍ وَأَصْحَابِهِ، أتى
[١] منكر: تقدم تخريجنا له قريبا بتعليق رقم "٣٦٠".
[٢] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٦"، والإسناد ضعيف لإرساله، أبو ميسرة، هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم. وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي. مدلس، مشهور بالتدليس، وقد عنعنه.