سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٣
الواقدي: حدثنا محمد بن الحسن بن أسامة، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ أَمِيْراً سَبْعَ سَرَايَا.
الوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَقَدِمَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ -تَعْنِي مِنْ سَرِيَّةِ أُمِّ قِرْفَةَ- وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَيْتِي فَقَرَعَ زَيْدٌ البَابَ فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجُرُّ ثَوْبَهُ عُرْيَاناً مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَاناً قَبْلَهَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى اعْتَنَقَهُ وَقبَّلَهُ ثُمَّ سَاءلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا ظَفَّرَهُ اللهُ[١].
ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ: "يَا زَيْدُ! أَنْتَ مَوْلاَيَ وَمِنِّي وَإِلَيَّ وَأَحَبُّ القَوْمِ إِلَيَّ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "المُسْنَدِ"[٢].
إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُم فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ وَايمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً لِلإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لأحبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ" [٣].
لَفْظُ إِسْمَاعِيْلَ "وَإِنَّ ابْنَهُ لَمِنْ أحبِّ".
إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَفِيْهِ: "وَإِنْ كَانَ أَبُوْهُ لَخَلِيْقاً لِلإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لأحبَّ الناس كلهم إلي".
[١] منكر: إسناده واه، الواقدي متروك، لكن قد أخرجه الترمذي "٢٧٣٢" حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد المدني، حدثني أبي يحيى بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه.
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل: الأولى: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد، ضعفه ابن أبي حاتم. وقال الأزدي: منكر الحديث. الثانية: يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري، أبو إبراهيم، ضعفه أبو حاتم الرازي. الثالثة: محمد بن إسحاق مدلس، مشهور بالتدليس، وقد ضعفه، وقد أورد الذهبي الحديث في ترجمة يحيى بن محمد بن عباد في ترجمته في "الميزان" "٤/ ترجمة ٩٦١٨". وقال في إثره. هذا حديث منكر، تفرد به إبراهيم، عن أبيه.
[٢] صحيح لغيره: أخرجه أحمد "٥/ ٢٠٤"، وابن سعد "٣/ ١/ ٢٩-٣٠". وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعنه، ولكن يشهد له ما بعده.
[٣] صحيح: أخرجه أحمد "٢/ ٢٠"، وابن سعد "٤/ ٦٥"، والبخاري "٣٧٣٠، ٤٤٦٩، ٧١٨٧"، والترمذي "٣٨١٦"، والبيهقي "٣/ ١٢٨"، "٨/ ١٥٤" من طرق عن عبد الله بن دينار، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.