سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣٤
أَبُو أُوَيْسٍ[١]:، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عن بن عُمَرَ قَالَ: فَقَدْنَا جَعْفَراً يَوْمَ مُؤْتَةَ فَوَجَدْنَا بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ. وَجَدْنَا ذَلِكَ فِيْمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ[٢].
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ الليثي، عن نافع أن بن عُمَرَ قَالَ: جَمَعْتُ جَعْفَراً عَلَى صَدْرِي يَوْمَ مُؤْتَةَ فَوَجَدْتُ فِي مُقَدَّمِ جَسَدِهِ بِضْعاً وَأَرْبَعِيْنَ من بين ضربة وطعنة[٣]. أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيْهِ: سَأَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ جَعْفَرٍ فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُهُ حِيْنَ طَعَنَهُ رَجُلٌ فَمَشَى إِلَيْهِ فِي الرُّمْحِ فَضَرَبَهُ فَمَاتَا جَمِيْعاً[٤].
سَعْدَانُ بنُ الوَلِيْدِ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيْبَةٌ إِذْ قَالَ: "يَا أَسْمَاءُ! هَذَا جَعْفَرٌ مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ مرَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فسلَّم فرُدِّي عَلَيْهِ السَّلاَمَ". وَقَالَ: "إِنَّهُ لَقِي المُشْرِكِيْنَ فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيْمِهِ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ اليُمْنَى فَقُطِعَتْ ثُمَّ أَخَذَ بِاليُسْرَى فَقُطِعَتْ. قَالَ: فَعَوَّضَنِي اللهُ مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيْرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيْلَ وَمِيْكَائِيْلَ فِي الجَنَّةِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا"[٥].
وَعَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بَنِي جعفر فرأيته شمَّهم، وذرفت
[١] هو: أبو أويس المدني، عبد الله بن عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ أبي عامر الأصبحي، قريب مالك، وصهره، وهو صدوق يهم، من الطبقة السابعة، مات سنة "٦٧هـ"، روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٤٢٦١"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ١١٥-١١٦" من طريق مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قَالَ: أَمْرُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن قتل زيد فجعفر، وان قتل جعفر فعبد الله بن رواحة". قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.
[٣] صحيح: وهذا إسناد حسن، فيه أسامة بن زيد الليثي، صدوق، لكن أخرجه البخاري "٤٢٦٠" من طريق عمرو عن أبي هلال قال: وأخبرني نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره. يعني في ظهره.
[٤] ضعيف: فيه علتان الأولى: عمرو بن ثابت، وهو ابن أبي المقدام الكوفي ضعيف، رمي بالرفض الثانية: أبو المقدام ثابت بن هرمز الكوفي الحداد، بينه وَبَيْنَ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مفاوز تنقطع دونها أعناق المطي، فالإسناد معضل.
[٥] أخرجه الحاكم "٣/ ٢١٠" من طريق سعدان بن الوليد، به.
قلت: في إسناده سعدان، لم أجد من ترجم له.