سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٦
٣٢- نوفل ١:
ابْنِ عَمِّ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ أَبُو الحَارِثِ أَخُو أَبِي سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ.
كَانَ نَوْفَلُ أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ العَبَّاسِ. حَضَرَ بَدْراً مَعَ المُشْرِكِيْنَ فَأُسِرَ فَفَدَاهُ عَمُّهُ العَبَّاسُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ عَامَ الخَنْدَقِ.
وَقِيْلَ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَبَّاسِ وَقَدْ كَانَا شَرِيْكَيْنِ فِي الجَاهِلِيَّةِ مُتَصَافِيَيْنِ شَهِدَ نَوْفَلُ بَيْعَةَ الرّضْوَانِ وَأَعَانَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ رُمْحٍ وَثَبَتَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِوَايَةً وَلاَ ذِكْراً بِأَكْثَرَ مِمَّا أَوْرَدْتُ.
قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَكَانَ أَسَنَّ بَنِي هَاشِمٍ فِي زَمَانِهِ.
١ ترجمته في "الجرح والتعديل" "٤/ ق[١]/ ٤٨٧"، والإصابة "٣/ ترجمة رقم ٨٨٢٦".
عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُطَهَّر: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ البصري، عن محمد بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَخِيْهِ البَرَاءِ وَهُوَ يَتَغَنَّى فَقَالَ: تَتَغَنَّى? قَالَ: أَتَخْشَى عَلَيَّ أَنْ أَمُوْتَ عَلَى فِرَاشِي وَقَدْ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِيْنَ نَفَساً مِنَ المُشْرِكِيْنَ مُبَارَزَةً سِوَى مَا شَارَكْتُ فِيْهِ المُسْلِمِيْنَ?.
وَفِي رِوَايَةٍ: يَا أَخِي! تَتَغَنَّى بِالشِّعْرِ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ القُرْآنَ؟
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: زَعَمَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى البَرَاءِ وَهُوَ يَتَغَنَّى وَيُرَنِّمُ قَوْسَهُ فَقُلْتُ: إِلَى مَتَى هَذَا? قَالَ: أَترَانِي أَمُوْتُ عَلَى فِرَاشِي? وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُ بضعًا وتسعين.
بن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَارَزَ البَرَاءُ مرزبَانَ الزَّارَةِ[١] فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ.
اسْتُشْهِدَ يَوْمَ فتح تستر سنة عشرين.
= وورد عن أنس بلفظ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"، وهو صحيح أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ "٤٥٠٠" عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُنِيْر، عن عبد الله بن بكر السهمي، عن حميد الطويل، عنه، به. وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس، لو أقسم على الله لأبره".
أخرجه الحاكم "٤/ ٣٢٨" من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عنه مرفوعا، والمطلب هذا مدلس وقد عنعنه: وأخرجه مسلم "٢٦٢٢، ٢٨٥٤"، والبغوي "٤٠٦٩" من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عنه، به.
والأشعث: هو المغبر الرأس، المنتف الشعر، الحاف الذي لم يدهن. والطمر: الثوب الخلق.
[١] الزارة: قرية كبيرة بالبحرين.