سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢١
٢٧- ابْنُ التَّيِّهَانِ ١:
أَبُو الهَيْثَمِ مَالِكُ بنُ التَّيِّهَانِ بن بَلِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ الأَنْصَارِيُّ حَلِيْفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. قَالَهُ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ: هُوَ مِنَ الأَوْسِ، مِنْ أَنْفُسِهِم.
ثُمَّ قَالَ: هُوَ ابْنُ التَّيِّهَانِ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ. وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي جُشَم المَذْكُوْرِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ أَبُو الهَيْثَمِ يَكْرَهُ الأَصْنَامَ فِي الجَاهِلِيَّةِ ويؤفِّف بِهَا وَيَقُوْلُ بِالتَّوْحِيْدِ هُوَ وَأَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ وَكَانَا مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ بِمَكَّةَ وَيُجْعَلُ فِي الثَّمَانِيَةِ الَّذِيْنَ لَقَوْا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَكَّةَ وَيُجْعَلُ فِي السِّتَّةِ وَفِي أَهْلِ العَقَبَةِ الأُوْلَى الاثْنَيْ عَشَرَ، وَفِي السَّبْعِيْنَ.
آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِد وَبَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ خَارِصاً[٢] بَعْدَ ابْنِ رَوَاحَةَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ: أَنَّ أَبَا الهَيْثَمِ بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَارِصاً ثُمَّ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَبَى وَقَالَ إِنِّي كُنْتُ إِذَا خَرَصْتُ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَجَعْتُ دَعَا لِي.
وَعَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، قَالَ: تُوُفِّيَ أبو الهيثم في خلافة عمر.
١ ترجمته في في طبقات ابن سعد "٣/ ٤٤٧-٤٤٩"، الجرح والتعديل "٤/ ق١/ ٢٠٧"، الإصابة "٣/ ترجمة رقم ٧٦٠١".
[٢] الخرص: هو حزر ما على النخلة والكرمة من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا، وهو من الخرض: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخرص بالكسر. يقال: كم خرص أرضك؟ وفاعل ذلك الخارص.