سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٦
١٢- مصعب بن عمير ١:
ابن هَاشم بن عَبْدِ مَنَاف بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ.
السَّيِّدُ، الشَّهِيْدُ، السَّابِقُ، البَدْرِيُّ، القُرَشِيُّ، العَبْدَرِيُّ.
قَالَ البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ المُهَاجِرِيْنَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ فَقُلْنَا لَهُ مَا فَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-? فَقَالَ هُوَ مَكَانَهُ وأصحابه على أثري ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ، الأَعْمَى..... وَذَكَرَ الحَدِيْثَ[٢].
الأَعْمَشُ:، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ هَاجَرْنَا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لِسَبِيْلِهِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً مِنْهُم مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "غَطُّوا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ" وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يُهْدِبُهَا[٣].
شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُوْلُ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ قُتِل حَمْزَة فَلَمْ يُوْجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيْهِ إلَّا ثوبًا وَاحِداً وَقُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوْجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيْهِ إلَّا ثَوْباً وَاحِداً لَقَدْ خَشِيْتُ أَنْ يَكُوْنَ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا وَجَعَلَ يَبْكِي[٤].
ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَزِيْدُ بنُ زِيَادٍ، عَنِ القُرَظِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ علي بن أبي طالب يقول:
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ١٧، ١١٦، ١٢٢، ٤٢٠"، تاريخ خليفة "٦٩"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ١٤٠٠"، حلية الأولياء "١/ ترجمة ١٢"، العبر "١/ ٥".
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٩٢٤، ٣٩٢٥".
[٣] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه عبد الرزاق "٦١٩٥"، والحميدي "١٥٥"، وأحمد "٥/ ١٠٩-١١١-١١٢"، "٦/ ٣٩٥"، والبخاري "١٢٧٦، ٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨"، ومسلم "٩٤٠"، وأبو داود "٣١٥٥" والترمذي "٣٨٥٣"، والنسائي "٤/ ٣٨-٣٩"، وابن الجارود "٥٢٢"، وابن حبان "٧٠١٩"، والبيهقي "٣/ ٤٠١"، والطبراني "٣٦٥٧-٣٦٦٤"، والبغوي "١٤٧٩" من طرق عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، به.
قوله: "يهد بها": أي يجنيها يأكل منها. قوله: "نمرة": بردة من صوف تلبسها الأعراب.
[٤] صحيح: أخرجه البخاري "١٢٧٤، ١٢٧٥، ٤٠٤٥".