سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٤
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ قَالَ: خَطَبَ المُغِيْرَةُ فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ فَخَرَجَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ فَقَالَ: إلَّا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيّاً أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّا كُنَّا عَلَى حِرَاءٍ أَوْ أُحُدٍ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اثْبُتْ حِرَاءُ أَوْ أُحُدُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيْقٌ أَوْ شَهِيْدٌ" فَسَمَّى النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيّاً وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن وسمى سعيدًا نَفْسَهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم[١] وَلَهُ طُرُقٌ.
وَمِنْهَا: عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عن أبيه، عن هلال بن يِسَافٍ، عَنْ سَعِيْدٍ نَفْسِهِ وَقَالَ: "اسْكُنْ حِرَاءُ".
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ السِّمْسَارُ، أَنْبَأَنَا النِّعَالِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ المُنْذِرِ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الدَّقِيْقِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ قَالَ: جَاءتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ فَقَالَتْ: إِنَّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قَدْ بَنَى ضَفِيْرَةً فِي حَقِّي فَائْتِهِ فَكَلِّمْهُ فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسجدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهَا لاَ تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُوْلِ اللهِ! مَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقّاً. فَخَرَجَتْ فَجَاءتْ عمَارَةَ بنَ عَمْرٍو وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهُمَا ائْتِيَا سَعِيْدَ بن زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي وَبنَى ضَفِيْرَةً فِي حَقِّي فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالعَقِيْقِ فَقَالَ لَهُمَا مَا أَتَى بِكُمَا? قَالاَ جَاءَ بِنَا أَرْوَى زَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيْرَةً فِي حَقِّهَا وَحَلَفَتْ بِاللهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزعْ لَتَصِيْحَنَّ بِكَ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ وَنُذَكِّرَكَ بِذَلِكَ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "من أخذ شبرا من الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ طُوِّقَهُ يَوْمَ القِّيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ" لَتَأْتِيَنَّ فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ عليَّ فَلاَ تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِي بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مَنِيَّتهَا فِيْهَا. ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوْهَا بِذَلِكَ فَجَاءتْ فَهَدَمَتِ الضَّفِيْرَةَ وَبَنَتْ بَيْتاً فَلَمْ تَمْكُثْ إلَّا قَلِيْلاً حَتَّى عَمِيَتْ وَكَانَت تَقُوْمُ مِنَ اللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ تَقُوْدُهَا فَقَامَتْ لَيْلَةً وَلَمْ تُوْقِظِ الجَارِيَةَ فَسَقَطَتْ فِي البِئْرِ فَمَاتَتْ[٢].
هَذَا يُؤَخَّرُ إِلَى تَرْجَمَةِ سعيد بن زيد.
[١] صحيح لغيره: أخرجه أحمد "١/ ١٨٨، ١٨٩"، والطيالسي "٢٣٥"، وابن ماجه "١٣٤"، والنسائي في "الكبرى" "٨٢٠٥" من طريق شعبة، عن حصين به، وإسناده حسن، عبد الله بن ظالم، صدوق. لكن يشهد له ما قبله.
[٢] صحيح أخرجه مسلم "١٦١٠" "١٣٩"، ورواه مختصرا البخاري "٣١٩٨".