سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦١
عُقْبَةَ، امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَقَالَ لَكِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: $"انْكِحِيْ سَيِّدَ المُسْلِمِيْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ" قالت: نعم[١].
علي بن المدني، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ أُمَّ كُلْثُوْمٍ بِنَحْوِهِ وَيُرْوَى مِنْ وَجْهَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُوْمٍ نَحْوَهُ.
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَى رَهْطاً فِيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ فَلَمْ يُعْطِهِ فَخَرَجَ يَبْكِي فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ? فَذَكَرَ لَهُ وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ مَنَعَهُ مَوْجِدَةٌ وَجَدَهَا عَلَيَّ فَأَبْلَغَ عُمَرُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "لَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيْمَانِهِ"[٢].
قُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِوٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي" فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِحَدِيْقَةٍ قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ أَلْفٍ[٣].
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ المِسْوَرِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَ أرضًا له
[١] حسن لغيره: إسناده ضعيف فيه أربع علل: الأولى: أَبُو قِلاَبَةَ، عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ. قال الدارقطني: كثير الوهم، لا يحتج به. وقال أيضا: صدوق كثير الخطأ. الثانية: عمر بن أيوب الغفاري، ذكر له الذهبي في ترجمته حديثا وقال: وهذا منكر كذب على مالك. الثالثة: جهالة يعقوب بن مجمع بن زيد بن جارية الأنصاري، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبول. الرابعة: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَمِّعٍ، لم أجد من ترجم له.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" "١/ ٩٠" من طريق إبراهيم بن حمزة: عن سليمان بن سالم، مولى عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الرحمن بن حميد، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دعا بسرة بنت صفوان وقال: "من يخطب أم كلثوم؟ قالت: فلان، وفلان، وعبد الرحمن بن عوف قال: أنكحوا عبد الرحمن من خيار المسلمين، فأرسلت إلى أخيها الوليد أنكحني عبد الرحمن الساعة" وإسناده ضعيف لإرساله، حميد بن عبد الرحمن بن عوف من الطبقة الثانية، لكن يشهد له الطريق الأول، ويرتقي لدرجة الحسن، والله تعالى أعلم وأعلم.
[٢] ضعيف: أخرجه عبد الرزاق "٢٠٤١٠"، وهو ضعيف لإرساله.
[٣] حسن: أخرجه أبو نعيم "في "أخبار أصبهان" "٢/ ٢٩٤"، والحاكم "٣/ ٣١١" من طريق قريش بن أنس، عَنْ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِوٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي ... " الحديث، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
قلت: بل إسناده حسن حسب، وليس بصحيح، محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، كما قال الحافظ في "التقريب".