سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٢
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ كِلاَبِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كُنَّ جَمَاعَةً.
نَقَلَ ذَلِكَ الحَاكَمُ فِي أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ "مُسْتَدْرَكِهِ".
ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الكِلاَبِيَّةَ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: إِنِّي أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: "لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيْمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ" [١].
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تَزَوَّجَ عَمْرَةَ بِنْتَ زَيْدٍ الكِلاَبِيَّةَ وَمَا دَخَلَ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: طَلَّقَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- العَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ فَنَكَحَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ.
وَقِيْلَ: الكِلاَبِيَّةُ: عَمْرَةُ بِنْتُ حَزْنٍ التي تعوذت.
[١] صحيح: أخرجه الحاكم "٤/ ٣٥" من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن عروة، عن عائشة، به.
قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.
١٣٢- الكِنْدِيَّةُ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ: نَكَحَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، وَيَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا، فَفَعَلَ.
رَوَاهُ عَنْهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو.
وَرَوَى الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي عَوْنٍ: أَنَّ النُّعْمَانَ بنَ أَبِي الجَوْنِ الكِنْدِيَّ قَدِمَ مُسْلِماً، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَلاَ أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي العَرَبِ، وَقَدْ رَغِبَتْ فِيْكَ? فَتَزَوَّجَهَا عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنَشٍّ[١]. فَقَالَ: لاَ تَقْصُرْ بِهَا فِي المَهْرِ. قَالَ: "مَا أَصْدَقْتُ أَحَداً فَوْقَ هَذَا"[٢].
فَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ. فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ وَأَذِنَتْ لَهُ فَقَالَ أبو أسيد: إن نساء رسول
[١] الأوقية: أربعون درهما. والنش: نصف الأوقية، وهو عشرون درهما. وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء.
[٢] إسناده ضعيف جدا، آفته الواقدي، وهو متروك كما ذكرنا مرارا.