سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩١
فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ[١].
وَقَالَ أَيُّوْبُ وَهِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ كَذَلِكَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ مِثْلَهُ.
وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْهُ نحوه.
فهذا متواتر عنه.
وَالأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ الشَّهِيْدِ سَمِعَ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ عَنْهُ مِثْلَهُ.
وَرَوَى زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَزَوَّجَ مَيْمُوْنَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
جَرِيْرٌ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ -مُرْسَلاً- مِثْلَهُ.
رَبَاحُ بنُ أَبِي مَعْرُوْفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوْعاً مِثْلَهُ وَفِيْهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يرى بذلك بأسًا[٢].
[١] أخرجه البخاري "١٨٧٣"، والنسائي "٥/ ١٩٢"، والبيهقي "٧/ ٢١٢"، والبغوي "١٩٨١" من طريق الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
وأخرجه ابن سعد "٨/ ١٣٥"، والطحاوي "٢/ ٣٦٩" من طريق رَبَاحُ بنُ أَبِي مَعْرُوْفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس، به، وأخرجه ابن سعد "٨/ ١٣٥" من طريق ليث وابن جريج عن ابن عباس، به.
وأخرجه أحمد "١/ ٢٢١ و٢٢٨"، والبخاري "٥١١٤"، ومسلم "١٤١٠" "٤٦" و"٤٧" والترمذي "٨٤٤"، والنسائي "٥/ ١٩١"، وابن ماجه "١٩٦٥"، والدارمي "٢/ ٣٧"، والبيهقي "٧/ ٢١٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/ ٢٦٩"، وابن سعد "٨/ ١٣٦" من طرق عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، به.
قال الحافظ في الفتح" "٤/ ٥٢": "قد اختلف في تزويج ميمونة، فالمشهور عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم تزوجها وهو محرم، وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا، وعن أبي رافع مثله وأنه كان الرسول إليها، واختلف العلماء في هذه المسألة، فالجمهور على المنع لحديث عثمان "لا ينكح المحرم ولا ينكح" أخرجه مسلم. وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت ولا تقوم بها الحجة، ولأنها تحتمل الخصوصية، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يُؤخذ به. وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء، وتعقب بأنه قياس في معارضة السنة فلا يعتبر به. وأما تأويلهم حديث عثمان بأن المراد به الوطء فمتعقب بالتصريح فيه بقوله "ولا يُنكح" بضم أوله، وبقوله فيه "ولا يخطب".
[٢] انظر تخريجنا وتعليقنا السابق.