سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨٨
حَضَرْنَا وَنَحْنُ نَرَى أَن ثَمَّ قَسْماً. فَخَرَجَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمَرِ عَجْوَةٍ فَقَالَ: "كُلُوا مِنْ وَلِيْمَةِ أُمِّكُم" [١].
زِيَادٌ ضَعِيْفٌ.
أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا اجْتَلَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَفِيَّةَ رَأَى عَائِشَةَ مُتَنَقِّبَةً فِي وَسْطِ النِّسَاءِ فَعَرَفَهَا فَأَدْرَكَهَا فَأَخَذَ بِثَوْبِهَا فقال: "يا شقيراء كيف رَأَيْتِ"? قَالَتْ: رَأَيْتُ يَهُوْدِيَّةً بَيْنَ يَهُوْدِيَّاتٍ[٢].
وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ صَفِيَّةُ أَنْزَلَهَا. فَسَمِعَ بِجَمَالِهَا نِسَاءُ الأَنْصَارِ فَجِئْنَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا وَكَانَتْ عَائِشَةُ مُتَنَقِّبَةً حَتَّى دَخَلَتْ فَعَرَفَهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ خَرَجَ فَقَالَ: "كَيْفَ رَأَيْتِ؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُ يَهُوْدِيَّةً قَالَ: "لاَ تَقُوْلِي هَذَا فَقَدْ أَسْلَمَتْ"[٣].
مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: قَدِمَتْ صَفِيَّةُ وَفِي أُذَنَيْهَا خِرْصَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَوَهَبَتْ لِفَاطِمَةَ مِنْهُ وَلِنِسَاءٍ مَعَهَا.
الحَسَنُ بنُ مُوْسَى الأَشْيَبُ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ قَالَ: كُنْتُ أَقُوْدُ بِصَفِيَّةَ لِتَرُدَّ، عَنْ عُثْمَانَ فَلَقِيَهَا الأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِهَا حَتَّى مَالَتْ فَقَالَتْ: ذَرُوْنِي لاَ يَفْضَحْنِي هَذَا ثُمَّ وَضَعَتْ خَشَباً مِنْ مَنْزِلِهَا إِلَى مَنْزِلِ عُثْمَانَ تَنْقُلُ عَلَيْهِ المَاءَ وَالطَّعَامَ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى، عَنْ عُمَارَةَ بنِ المُهَاجِرِ، عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الغِفَارِيَّةِ قَالَتْ: أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللاَّئِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ يَوْمَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعْتُهَا تَقُوْلُ: مَا بَلَغْتُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَبْرُهَا بِالبَقِيْعِ.
وَقَدْ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا لأَخٍ لَهَا يَهُوْدِيٍّ وَكَانَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً.
وَرَدَ لَهَا مِنَ الحَدِيْثِ عَشْرَةُ أَحَادِيْثَ مِنْهَا وَاحِدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[١] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٨/ ١٢٤" وأحمد "٣/ ٣٣٣" وأبو يعلى "٢٢٥١" من طريق ابن جريج، أخبرني زياد بن إسماعيل، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته زياد بن إسماعيل المخزومي، فإنه سيئ الحفظ كما قال الحافظ في "التقريب". وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أحمد فأمنا شر تدليسه، وتبقى علة زياد هذا ليظل الحديث يرزح تحت أسر الضعف ولا فكاك له.
[٢] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٨/ ١٢٥-١٢٦"، وفي إسناده انقطاع بين عبد الرحمن بن أبي الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حارثة، وبين ابن عمر، فإن عبد الرحمن هذا من الطبقة الثامنة، وهي الطبقة الوسطى من كبار أتباع التابعين، فبينه وبين ابن عمر مفاوز وقفارات تنقطع دونها أعناق المطي.
[٣] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٨/ ١٢٦" وفيه الواقدي، وهو متروك. وهو مرسل.