سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨١
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ: جَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ احْمِلْنِي قَالَ: "أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ". قَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يُطِيْقُنِي وَلاَ أُرِيْدُهُ قَالَ: "لاَ أَحْمِلُكِ إلَّا عَلَيْهِ". يَعْنِي: يُمَازِحُهَا[١].
الوَاقِدِيُّ، عَنْ عَائِذِ بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ: أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: سَبَّتَ اللهُ أَقْدَامَكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْكُتِي فَإِنَّكِ عَسْرَاءُ اللِّسَانِ"[٢].
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَتْ: سَلاَمَ لاّ عَلَيْكُمْ. فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَقُوْلَ: السَّلاَمُ.
مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيْهِ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَالِهِ النَّخْلاَتِ حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيْرُ فَجَعَلَ يَرُدُّ. وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ. أَوْ بَعْضُهُ وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَى ذَاكَ أُمَّ أَيْمَنَ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِيْهِنَّ. فَجَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ: كَلاَّ وَاللهِ لاَ يُعْطِيْكَهُنَّ وَقَدْ أعطانيهن. فقال النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَكِ كَذَا" وَتَقُوْلُ: كَلاَّ وَاللهِ ... وَذَكَرَ الحَدِيْثَ[٣].
الوَلِيْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ فَصَلَّى صَلاَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوْعَهَا وَلاَ سُجُوْدَهَا فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: أَتَحْسِبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ? إِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَعُدْ لِصَلاَتِكَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا فَقُلْتُ: الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ بنِ أُمِّ أَيْمَنَ. فَقَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَحَبَّهُ[٤].
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِيْنَ مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قِيْلَ لَهَا: أَتَبْكِيْنَ قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَمُوْتُ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الوَحْيِ إِذِ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السِّمَاءِ[٥].
[١] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٨/ ٢٢٤"، وفيه أبو معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف، والعلة الثانية: الإرسال فبين محمد بن قيس، والرسول صلى الله عليه وسلم مفاوز تنقطع دونها أعناق المطي.
[٢] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٨/ ٢٢٥"، وفيه الواقدي، وهو متروك.
[٣] صحيح: أخرجه ابن سعد "٨/ ٢٢٥"، وأخرجه البخاري "٤١٢٠" ومسلم "١٧٧١" "٧١" من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس -رضي الله عنه- به.
[٤] حسن: أخرجه ابن سعد "٨/ ٢٢٥"، حرملة، مولى أسامة بن زيد، صدوق.
[٥] صحيح: أخرجه ابن سعد "٨/ ٢٢٦"، وأخرج مسلم "٢٤٥٤"، وابن ماجه "١٦٣٥"، وأبو نعيم في "الحلية" "٢/ ٦٨" من طريق سليمان بن المغيرة بن ثابت، عن أنس، به.