سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٧١
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: ٣٢-٣٤] .
فَهَذِهِ آيَاتٌ شَرِيْفَةٌ فِي زَوْجَاتِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيْدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْت} . قَالَ: نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ[١] أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاصَّةً.
إِسْحَاقُ السَّلُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بن عبد الرحمن السلمي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ قَالَ لامْرَأَتِهِ: إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَكُوْنِي زَوْجَتِي فِي الجَنَّةِ فَلاَ تَزَوَّجِي بَعْدِي فَإِنَّ المَرْأَةَ فِي الجَنَّةِ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا فَلِذَلِكَ حُرِّمَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ لأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الجَنَّةِ.
رَوَى عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ: أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ أَحَدُ العَشَرَةِ.
وَهَذَا مُنْقَطِعٌ. وَقَدْ كَانَ سَعِيْدٌ تُوُفِّيَ قَبْلَهَا بِأَعْوَامٍ فَلَعَلَّهَا أوصت في وقت ثم عوفيت وتقدمها وهو.
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يثبت وقد مات قبلها. وَدُفِنَتْ بِالبَقِيْعِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُمَّ سَلَمَةَ حَزِنْتُ حُزْناً شَدِيْداً لِمَا ذَكَرُوا لَنَا مِنْ جَمَالِهَا فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى رَأَيْتُهَا فَرَأَيْتُهَا وَاللهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الحُسْنِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ وَكَانَتَا يَداً وَاحِدَةً فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ إِنْ هَذِهِ إلَّا الغَيْرَةُ مَا هِيَ كَمَا تَقُوْلِيْنَ وَإِنَّهَا لَجَمِيْلَةٌ فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ وَلَكِنِّي كُنْتُ غَيْرَى[٢].
مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ أُمِّ كُلْثُوْمٍ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
[١] المباهلة الملاعنة، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا لعنة الله على الظالم منا. وهذا الحديث حسن، فيه زيد بن الحباب، وهو صدوق. ويزيد النحوي، هو يزيد بن أبي سعيد النحوي، وهو ثقة.
[٢] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٨/ ٩٤"، وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك كما ذكرنا مرارا.