سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٨
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ يَرْبُوْعٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي إِلَى أَبِي قَطَنٍ فِي المُحَرَّمِ سنَةَ أَرْبَعٍ، فَغَابَ تِسْعاً وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعَ فِي صَفَرٍ، وَجُرْحُهُ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُنْتَقِضٌ، فَمَاتَ مِنْهُ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، وَحَلَّتْ أُمِّي فِي شَوَّالٍ وَتَزَوَّجَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ فِي ذِي القَعْدَةِ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ زِيَادِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لأَبِي سَلَمَةَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ يَمُوْتُ زَوْجُهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ثُمَّ لَمْ تَزَوَّجْ إلَّا جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمَا فِي الجَنَّةِ. فَتَعَالَ أُعَاهِدْكَ إلَّا تَزَوَّجَ بَعْدِي ولاَ أَتَزَوَّجُ بَعْدَكِ. قَالَ: أَتُطِيْعِيْنَنِي? قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا مِتُّ تَزَوَّجِي. اللَّهُمَّ ارْزُقْ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلاً خَيْراً مِنِّي، لاَ يُحْزِنُهَا وَلاَ يُؤْذِيْهَا. فَلَمَّا مَاتَ قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَمَا لَبِثْتُ وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَامَ عَلَى البَابِ فَذَكَرَ الخِطْبَةَ إِلَى ابْنِ أَخِيْهَا أَوِ ابْنِهَا. فَقَالَتْ: أَرُدُّ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ أَوْ أَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِعِيَالِي. ثُمَّ جَاءَ الغَدُ فَخَطَبَ[١].
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عمر بن أبي سلمة، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ ثُمَّ عُمَرُ فَرَدَّتْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُوْلُ اللهِ فَقَالَتْ: مَرْحَباً أَخْبِرْ رَسُوْلَ اللهِ أَنِّي غَيْرَى، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً.
فَبَعَثَ إِلَيْهَا: "أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ [٢] فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِيْكِ صِبْيَانَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا الأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُم إلَّا سَيَرْضَى بِي".
قَالَتْ: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُوْلَ اللهِ.
وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: "أَمَا إِنِّي لاَ أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلاَنَةَ....". الحديث[٣].
[١] ضعيف: أخرجه ابْنُ سَعْدٍ "٨/ ٨٨" أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ، به.
قلت: إسناده ضعيف للانقطاع بين زياد بن أبي مريم الجزري وأم سلمة، زياد هذا من الطبقة السادسة، وهي طبقة عاصرت الخامسة، ولم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.
[٢] غيرى: أي: شديدة الغيرة. ومصبية: أي: ذات صبية وأولاد صغار.
[٣] ضعيف: أخرجه ابن سعد "٨/ ٨٩" وأحمد "٦/ ٣١٣-٣١٤"، والنسائي "٦/ ٨١-٨٢" من طريق حماد بن سلمة، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته ابن عمر بن أبي سلمة، مجهول؛ لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبول.