سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٧
١١٦- أم سلمة أم المؤمنين [١]: "ع"
السَّيِّدَةُ المُحَجَّبَةُ الطَّاهِرَةُ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أمية بن المغيرة بن عبد الله ابن عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ المَخْزُوْمِيَّةُ بِنْتُ عَمِّ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ سَيْفِ اللهِ وَبِنْتُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ بنِ هِشَامٍ.
مِنْ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ. كَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ أَخِيْهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ: أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ المَخْزُوْمِيِّ الرَّجُلِ الصَّالِحِ.
دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ وَأَشْرَفِهِنَّ نَسَباً.
وَكَانَتْ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ. عُمِّرَتْ حَتَّى بَلَغَهَا مَقْتَلُ الحُسَيْنِ الشَّهِيْدِ فَوَجَمَتْ لِذَلِكَ وَغُشِيَ عَلَيْهَا وَحَزِنَتْ عَلَيْهِ كَثِيْراً لَمْ تَلْبَثْ بَعْدَهُ إلَّا يَسِيْراً وَانْتَقَلَتْ إِلَى اللهِ.
وَلَهَا أَوْلاَدٌ صَحَابِيُّوْنَ: عُمَرُ وَسَلَمَةُ وَزَيْنَبُ وَلَهَا جُمْلَةُ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهَا: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ وَشَقِيْقُ بنُ سَلَمَةَ وَالأَسْوَدُ بنُ يَزِيْدَ وَالشَّعْبِيُّ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَمُجَاهِدٌ وَنَافِعُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ وَنَافِعٌ مَوْلاَهَا وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءُ بن أبي رباح وشهر ابن حَوْشَبٍ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
عَاشَتْ نَحْواً مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَأَبُوْهَا: هُوَ زَادُ الرَّاكِبِ أَحَدُ الأَجْوَادِ قِيْلَ اسْمُهُ حُذَيْفَةُ.
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ سَمَّاهَا: رَمْلَةُ تِلْكَ أُمُّ حَبِيْبَةَ.
وكانت تعد من فقهاء الصحابيات.
[١] ترجمتها في طبقات ابن سعد "٨/ ٨٦-٩٦"، الجرح والتعديل "٩/ ترجمة رقم ٢٣٧٥"، والإصابة "٤/ ترجمة رقم ١٣٠٩"، تهذيب الكمال "٣٥/ ترجمة ٧٩٤١"، تهذيب التهذيب "١٢/ ترجمة رقم ٢٩٠٥".