سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥٦
الفَضْلِ بنُ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَوَّامِ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُوْدٍ الجَرَّارُ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ قَالَ: كَانَ مَسْرُوْقٌ إِذَا حَدَّثَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيْقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيْقِ حَبِيْبَةُ حَبِيْبِ اللهِ المُبَرَّأَةُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَلَمْ أَكْذِبْهَا.
الأَعْمَشُ: عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوْقٍ قَالَ: قلنا له: هل كانت عَائِشَةُ تُحْسِنُ الفَرَائِضَ. قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الأَكَابِرَ يَسْأَلُوْنَهَا، عَنِ الفَرَائِضِ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ وَابْنُ عِلاَّنَ قَالاَ: أَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُذْهَبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ قَالَ كَانَ عُرْوَةُ يَقُوْلُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ لاَ أَعْجَبُ مِنْ فِقْهِكِ أَقُوْلُ: زَوْجَةُ نَبِيِّ اللهِ وَابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ. وَلاَ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ أَقُوْلُ: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ أَوْ مَا هُوَ؟!
قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمُرِهِ أَوْ فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ العَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَتَنْعَتُ لَهُ الأَنْعَاتَ وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ فَمِنْ ثَمَّ[١].
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ قَايْمَازَ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بنُ قِوَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الرَّارَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالطِّبِّ مِنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا. فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مِمَّنْ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَأَحْفَظُهُ.
سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: لَقَدْ صَحِبْتُ عَائِشَةَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ كَانَ أَعْلَمَ بِآيَةٍ أُنْزِلَتْ وَلاَ بِفَرِيْضَةٍ وَلاَ بِسُنَّةٍ وَلاَ بِشِعْرٍ وَلاَ أَرْوَى لَهُ وَلاَ بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ وَلاَ بِنَسَبٍ وَلاَ بِكَذَا وَلاَ بِكَذَا وَلاَ بِقَضَاءٍ وَلاَ طِبٍّ مِنْهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا خَالَةُ الطِّبُّ مِنْ أَيْنَ عُلِّمْتِهِ? فَقَالَتْ: كُنْتُ أَمْرَضُ فَيُنْعَتُ لِيَ الشَّيْءُ وَيَمْرَضُ المَرِيْضُ فَيُنْعَتُ لَهُ وَأَسْمَعُ الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه.
[١] ضعيف جدا: أخرجه أحمد "٦/ ٦٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٢/ ٥٠" من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، به.
قلت: إسناده واه بمرة، آفته عبد الله بن معاوية هذا، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وذكر له الذهبي في "الميزان" حديثا موضوعا.