سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٢٠
أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ أَبِي جهل إلى عمها الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي"? قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا? فَقَالَ: "لاَ فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي وَلاَ أَحْسَبُ إلَّا أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ" قَالَ: لاَ آتِي شَيْئاً تَكْرَهُهُ[١].
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قِيْلَ لَهَا أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: فَاطِمَةُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ وَمِنَ الرِّجَالِ زَوْجُهَا وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّاماً قَوَّاماً[٢].
قُلْتُ: لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ.
وَفِي الجَامِعِ لِزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال لهما ولا بينهما: "أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُم وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُم"[٣].
[١] ضعيف: أخرجه الحاكم "٣/ ١٥٨" من طريق أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي زائدة، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ورد الذهبي في "التلخيص" بقوله "مرسل قوي".
قلت: لكن قد ورد عند أحمد "٤/ ٣٢٦" وفي "الفضائل" له "١٣٣٥"، والبخاري "٣١١٠"، ومسلم "٢٤٤٩" "٩٥" وأبي داود "٢٠٦٩"، والنسائي في "الفضائل" "٢٦٧"، والطبراني "٢٠/ ٢٠" من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، عن المسور بن مخرمة قال إِنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أبي جهل على فاطمة -عليها السلام- فَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وأنا يومئذ المحتلم فقال: "إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتتن في دينها"، ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله أبدا".
[٢] منكر: أخرجه الترمذي "٣٨٧٤"، والحاكم "٣/ ١٥٧" من طريق عبد السلام بن حرب على أبي الجحاف، عن جميع بن عمير التميمي قال: دخلت مع عمتي على عائشة فسئلت أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.... الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف".
قلت: إسناده واه بمرة، آفته جميع بن عمير، قال البخاري والدارقطني وغيرهما: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث.
[٣] ضعيف: سبق تخريجنا له بتعليقنا رقم "٨٩٦" وهو عند أحمد "٢/ ٤٤٢"، والحاكم "٣/ ١٤٩". وغيرهم.