سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٧
كِسَاءً ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا اللهم اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ"[١].
إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ قَيْسِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي القَيْظِ فَقَامَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَامَ العَبَّاسُ يَسْتُرُهُ بِكِسَاءٍ مِنْ صُوْفٍ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْتُرِ العَبَّاسَ وَوَلَدَهُ مِنَ النَّارِ". لَهُ طُرُقٌ وَإِسْمَاعِيْلُ ضُعِّفَ[٢].
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ قَالَ: بَعَثَ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَالٍ ثَمَانِيْنَ أَلْفاً مِنَ البَحْرَيْنِ فَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيْرٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَقَفَ وَجَاءَ النَّاسُ فَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ وَلاَ وَزْنٌ مَا كَانَ إلَّا قَبْضاً.
فَجَاءَ العَبَّاسُ بِخَمِيْصَةٍ عَلَيْهِ فَأَخَذَ فَذَهَبَ يَقُوْمُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: ارْفَعْ عَلَيَّ فَتَبَسَّمَ رَسُوْلُ اللهِ حَتَّى خَرَجَ ضَاحِكُهُ أَوْ نَابُهُ فَقَالَ: "أَعِدْ فِي المَالِ طَائِفَةً وَقُمْ بِمَا تُطِيْقُ". فَفَعَلَ.
قَالَ: فَجَعَلَ العَبَّاسُ يَقُوْلُ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ أما إحدى اللتين وعدنا الله فَقَدْ أَنْجَزَهَا يَعْنِي قَوْلَهُ: {قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُم} [الأَنْفَالُ: ٧٠] . فَهَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي. وَلاَ أَدْرِي مَا يُصْنَعُ فِي الآخِرَةِ.
[١] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٧٦٢" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، به.
وقال الترمذي: في إثره: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، مدلس يدلس عن ثور الحمص وأقوام مناكير، وقد عنعنه. وقد قال الحافظ في "التقريب" صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديث في فضل العباس يقال دلسه عن ثور. وقد أخطأ الشيخ الألباني -رحمه الله- في تجويد إسناده في "مشكاة المصابيح" "٣/ ٦١٤٩" وفي العلة المذكورة، ونوه بها الحافظ في "التقريب".
وقد وقفت له على شاهد عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعمه العباس أنا خاتم النبيين ثم رفع يديه وقال:
"اللهم اغفر للعباس وأبناء العباس وأبناء أبناء العباس".
وأورده الحافظ الهيثمي في "المجمع" "٩/ ٢٦٩" وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الرحمن بن حاتم المرادي، وهو متروك.
[٢] منكر: أخرجه الحاكم "٣/ ٣٢٦" من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا إِسْمَاعِيْلُ بنُ قَيْسِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ بنِ ثابت، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد "! " ورده الحافظ الذهبي في "التلخيص" بقوله: "قلت: إسماعيل ضعفوه".
قلت: إسناده واه، إِسْمَاعِيْلُ بنُ قَيْسِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ بنِ ثابت، قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف.